بورصة وشركات

صعود ستاندرد آند بورز 500 بدعم آمال اتفاق أمريكي إيراني وانتعاش أسهم التكنولوجيا

صعود ستاندرد آند بورز 500 بدعم آمال اتفاق أمريكي إيراني وانتعاش أسهم التكنولوجيا

سجلت الأسواق الأمريكية أداءً إيجابيًا خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بإمكانية استئناف مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على مؤشرات وول ستريت وفي مقدمتها مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي واصل صعوده بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5%، فيما حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب أكبر بلغت 0.7%، مستفيدًا من الأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا، بينما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 38 نقطة بما يعادل 0.1%، في حركة تعكس حالة من الحذر المصحوب بالتفاؤل في أوساط المستثمرين.

وجاءت أسهم شركات التكنولوجيا في صدارة الرابحين، حيث قادت شركات البرمجيات موجة الصعود، مع تسجيل سهم أوراكل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11%، بينما صعد سهم بالانتير تكنولوجيز بنحو 4%، وهو ما ساهم في دعم الاتجاه العام للسوق وتعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

في المقابل، شكّل سهم جولدمان ساكس عنصر ضغط نسبي على السوق، بعد تراجعه بنسبة 2%، رغم إعلان البنك عن نتائج مالية قوية، إذ خيّبت وحدة تداول الدخل الثابت التوقعات، ما أثار بعض المخاوف بشأن استدامة الأداء في القطاع المالي.

وتلقت الأسواق دفعة إضافية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار خلالها إلى وجود تواصل من الجانب الإيراني، مؤكدًا رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، وهو ما عزز من رهانات المستثمرين على تهدئة التوترات الجيوسياسية، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من إيران بشأن تلك الاتصالات.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه المشهد السياسي تصعيدًا ملحوظًا، بعد إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز، عقب تعثر محادثات السلام بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع دون تحقيق تقدم ملموس.

ودخلت الإجراءات الأمريكية حيز التنفيذ مع بداية الأسبوع، لتشمل تقييد حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في خطوة أثارت قلق الأسواق العالمية نظرًا لأهمية المضيق كممر حيوي لإمدادات الطاقة.

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن القيود المفروضة لا تشمل السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، بما يحد من احتمالات حدوث اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية.

وتعكس تحركات الأسواق توازنًا دقيقًا بين المخاوف الجيوسياسية والآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة قد تدفع الأسواق إلى مزيد من الاستقرار أو تعيد موجات التقلب إلى الواجهة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى