وزير العمل يواصل لقاءاته مع أصحاب الأعمال لتفعيل قانون العمل الجديد
القانون الجديد يعزز الأمان الوظيفي ويواكب أنماط العمل الحديثة من خلال شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص
وزير العمل يواصل لقاءاته مع أصحاب الأعمال لتفعيل قانون العمل الجديد
كتبت – عبير أحمد
واصلت وزارة العمل جهودها للتنسيق والتعاون مع أصحاب الأعمال من أجل إنفاذ قانون العمل الجديد، حيث شارك وزير العمل محمد جبران، اليوم الأحد، في ندوة تعريفية موسعة حول القانون، نظمتها منظومة OMC الاقتصادية مجمع عمال مصر الصناعي، وذلك بحضور المهندس هيثم حسين رئيس مجلس إدارة المنظومة، والوفد المرافق للوزير، بقاعة الدكتور إبراهيم الفقي بمجمع عمال مصر.
وخلال اللقاء، أعلن الوزير محمد جبران إطلاق مبادرة التفتيش الذكي بالتعاون مع منظمات أصحاب الأعمال، وجمعيات المستثمرين، والغرف التجارية، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع مؤسسات القطاع الخاص وتطبيق أحكام القانون الجديد من خلال شراكة فعالة تقوم على الفهم المشترك والالتزام المتبادل. وشارك في الفعالية سيد الشرقاوي مدير عام الإدارة العامة للتفتيش ومدير مديرية عمل القاهرة، وكريم أبو السعود مدير مديرية عمل الجيزة.
وأكد وزير العمل أن هذه اللقاءات تأتي في إطار حرص الوزارة على شرح فلسفة وأهداف قانون العمل الجديد، والتواصل المباشر مع أصحاب الأعمال، وتوضيح التعديلات والتفسيرات الحديثة لأحكامه، بما يضمن تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية، وتعزيز استقرار علاقات العمل، وتهيئة بيئة عمل آمنة ومتوافقة مع التشريعات الوطنية والمعايير الدولية.
وأوضح الوزير أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل، حيث يرسخ مفهوم الأمان الوظيفي والاستقرار داخل بيئة العمل، ويوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، بما ينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاجية وتحسين مناخ الاستثمار. وأضاف أن القانون يتبنى فلسفة تشجع الاستثمار وتدعم القطاع الخاص، من خلال تبسيط الإجراءات، وتنظيم العلاقة التعاقدية، ووضع آليات عادلة لتسوية المنازعات، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأشار جبران إلى أن القانون راعى التوافق مع معايير العمل الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدّقت عليها مصر، بما يعزز صورة الدولة كبيئة جاذبة للاستثمار وتحترم مبادئ العمل اللائق. كما استوعب أنماط العمل الحديثة التي فرضتها التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، مثل العمل الجزئي، والعمل عن بُعد، والعمل المرن، بما يوفر حماية قانونية للعامل، ويمنح صاحب العمل مرونة أكبر في إدارة الموارد البشرية، ويواكب متطلبات سوق العمل الحديث.
وتناولت الندوة استعراضًا لأبرز مواد قانون العمل الجديد، وتأثيراته المباشرة على سياسات الموارد البشرية داخل المنشآت الصناعية والتجارية، إلى جانب فتح باب الحوار والنقاش بين ممثلي الشركات وصنّاع القرار، لبحث التحديات العملية المرتبطة بتطبيق الأحكام الجديدة، وتبادل الرؤى والمقترحات.
وتضمن برنامج الندوة كلمات افتتاحية، وجلسات شرح فني، ونقاشات مفتوحة، وورش عمل مختصرة حول أدوات إدارة الموارد البشرية المتوافقة مع القانون، وصولًا إلى صياغة توصيات وخارطة طريق لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما شهدت الفعاليات توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العمل ومجمع عمال مصر، تستهدف دعم المصانع بالعمالة الفنية المدربة والموارد البشرية المؤهلة، بما يسهم في رفع كفاءة سوق العمل ودعم خطط التنمية الصناعية. وأكدت منظومة عمال مصر أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز ثقافة الالتزام بالتشريعات، وتهيئة بيئة عمل مستقرة ومستدامة تدعم النمو والإنتاج.









