ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم العالمي ويضغط على النمو الاقتصادي في 2026
ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم العالمي ويضغط على النمو الاقتصادي في 2026
حذّر تقرير صادر عن أوكسفورد إيكونوميكس من أن الارتفاع المحتمل في أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي خلال العام الجاري، مع تأثير محدود على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي يفترض وصول متوسط سعر خام برنت إلى نحو 79 دولارًا للبرميل في الربع الثاني من 2026، بزيادة قدرها 15 دولارًا مقارنة بتوقعات فبراير، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع عودة الإمدادات للأسواق في نهاية الربع.
وأكد التقرير أن الخطر الأكبر يكمن في اضطراب مسارات التجارة النفطية أكثر من نقص الإنتاج، حيث يمكن للطاقة الفائضة في السعودية والإمارات تعويض جزء من الإنتاج الإيراني المفقود، إلا أن إعادة توجيه التدفقات النفطية عبر طرق بديلة قد تغطي نحو ثلث حركة النفط المعتادة فقط عبر مضيق هرمز، ما يخلق اختناقات مؤقتة في الإمدادات العالمية.
ولفت التقرير إلى هشاشة أسواق الغاز الطبيعي مقارنة بالنفط، نظرًا لضعف الهوامش الاحتياطية، مع تسليط الضوء على تعرض صادرات قطر للغاز الطبيعي المسال لأي اضطرابات في مضيق هرمز، وهو ما قد يزيد المنافسة بين المشترين في آسيا وأوروبا ويؤثر على قدرة الأخيرة على إعادة ملء مخزوناتها قبل الشتاء.
وتوقع التقرير أن يؤدي أي تعطّل في صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى ارتفاع الأسعار العالمية، بحيث قد تصل عقود الغاز الأوروبية في مؤشر «تي تي إف» والعقود الآسيوية «جي كي إم» إلى نحو 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي أعلى بنحو 30% عن خط الأساس المسجل في فبراير.
وعن التأثير على الاقتصاد العالمي، أشارت عمليات المحاكاة إلى أن صدمة الطاقة قد تضيف ما بين 0.3 و0.4 نقطة مئوية إلى التضخم العالمي في الربع الرابع من 2026، بينما قد تقتطع نحو 0.1 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العام الجاري.
وأوضح التقرير أن التأثيرات ستختلف من دولة إلى أخرى تبعًا لمدى ارتباط أسعار الطاقة المحلية بالأسعار العالمية، والوزن النسبي للطاقة ضمن سلة مؤشر أسعار المستهلك في كل اقتصاد، مع التأكيد على شمول التقديرات للتأثيرات المباشرة وغير المباشرة على التضخم.








