اتحاد شركات التأمين يدعو لتطوير وثائق متخصصة لمواجهة مخاطر السمعة الرقمية وتعزيز التعاون مع التكنولوجيا
اتحاد شركات التأمين يدعو لتطوير وثائق متخصصة لمواجهة مخاطر السمعة الرقمية وتعزيز التعاون مع التكنولوجيا
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تسارع وتيرة التحول الرقمي واتساع تأثير المنصات الإلكترونية على قرارات المستهلكين والمستثمرين يفرض على صناعة التأمين إعادة النظر في منتجاتها التقليدية، وتطوير وثائق تأمينية متخصصة قادرة على التعامل مع مخاطر السمعة الرقمية باعتبارها أحد التحديات الأكثر تأثيرًا في بيئة الأعمال الحديثة.
وأوضح الاتحاد، في نشرته الدورية، أن السمعة الرقمية لم تعد مجرد انعكاس لصورة الشركات أو وسيلة للتواصل مع الجمهور، بل أصبحت أصلًا غير ملموس يؤثر بشكل مباشر على القيمة السوقية والاستقرار المالي للشركات وقدرتها على الاستمرار والنمو في الأسواق التنافسية.
وأشار إلى أن هذه المخاطر باتت أكثر تعقيدًا وسرعة في الانتشار نتيجة الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، ما يجعل إدارتها بالأساليب التقليدية أمرًا غير كافٍ، خاصة في ظل تصاعد حملات التشهير والتضليل الإلكتروني والأزمات الرقمية التي قد تتطور خلال وقت قصير وتؤثر على أداء المؤسسات.
وأكد الاتحاد أن صناعة التأمين عالميًا تتجه نحو تطوير أدوات أكثر تقدمًا لإدارة هذا النوع من المخاطر، بحيث لا يقتصر الدور على التعويض بعد وقوع الضرر، وإنما يمتد إلى الوقاية والرصد المبكر باستخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد المخاطر الرقمية وتقييم آثارها المحتملة قبل تفاقمها.
وشدد على أهمية تصميم حزم تأمينية متكاملة تجمع بين التأمين الإلكتروني وتأمين المسؤولية الإعلامية وتغطيات إدارة الأزمات، بما يتناسب مع طبيعة الاقتصاد الرقمي، ويسهم في حماية الأصول غير الملموسة للشركات وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المستجدة.
ودعا الاتحاد إلى تعزيز الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير، وتوسيع التعاون بين شركات التأمين وشركات التكنولوجيا ومزودي البيانات، بهدف تطوير نماذج دقيقة لقياس السمعة الرقمية وتحويل مخاطرها إلى مؤشرات قابلة للتقييم والتسعير التأميني.
وأكد أن مستقبل هذا النوع من التأمين يتجاوز مجرد توسيع التغطيات، ليتحول إلى مفهوم استراتيجي يقوم على “تأمين الثقة الرقمية”، باعتباره أحد أهم ركائز استقرار الأعمال واستدامة الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر تأميني أن وثائق تأمين السمعة الرقمية تمثل فرصة واعدة لنمو سوق التأمين المصري خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالتوسع الكبير في التجارة الإلكترونية واعتماد الشركات بشكل متزايد على القنوات الرقمية في التواصل مع العملاء.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه هذا النوع من التأمين تتمثل في صعوبة قياس الخسائر المرتبطة بالسمعة، وتحديد حدود التغطية وآليات التسعير بدقة، مؤكدًا أن ذلك يتطلب تطوير أنظمة متقدمة لإدارة المخاطر الرقمية ورصد المحتوى الإلكتروني بشكل مستمر.
وأضاف أن الفئات الأكثر استفادة من هذه التغطيات تشمل البنوك والشركات الكبرى وشركات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، نظرًا لاعتمادها الكبير على السمعة الرقمية في بناء الثقة وتحقيق النمو.
ولفت إلى أن التعويضات في هذه الوثائق تركز على الخسائر المالية القابلة للقياس، مثل تكاليف إدارة الأزمات والعلاقات العامة وخسائر الأرباح الناتجة عن تضرر السمعة، موضحًا أن تسوية المطالبات تتم وفق مستندات فنية وتقارير خبراء تثبت حجم الضرر لضمان دقة التقييم والالتزام بالمعايير التأمينية.













