قطاع التأمين يخطط لإطلاق تغطيات متخصصة لمخاطر الاحتيال الرقمي
قطاع التأمين يخطط لإطلاق تغطيات متخصصة لمخاطر الاحتيال الرقمي
كتبت – عبير أحمد
يبحث قطاع التأمين المصري تطوير وثائق تأمينية جديدة بالتعاون مع شركات تقنية متخصصة في كشف التزييف العميق، بهدف حماية المؤسسات المالية والبنوك والشركات الكبرى من المخاطر الرقمية والتعويض عن الخسائر المالية الناتجة عن الهجمات الإلكترونية المتطورة.
وأكد مصدر تأميني بارز أن التسارع في التحول الرقمي واعتماد المؤسسات على القنوات الإلكترونية جعل الطلب على هذه التغطيات التأمينية ملحوظًا، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاحتيال الرقمي مؤخرًا. وأوضح أن أبرز الفئات المستفيدة تشمل البنوك، والشركات متعددة الجنسيات، والمؤسسات الكبرى المعرضة لانتحال الهوية والتلاعب بالمحتوى الصوتي والمرئي، لا سيما عند استهداف القيادات التنفيذية أو الإدارات المالية.
وأشار المصدر إلى أن نجاح هذه التغطيات يعتمد على تطوير وثائق مرنة، والتعاون مع شركات تقنية متقدمة، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية في شركات التأمين، واستخدام إعادة التأمين لتوزيع المخاطر وضمان استدامة المحافظ التأمينية. ولفت إلى أن التعويض يتم في حالات الخسائر المالية المثبتة الناتجة عن محتوى مزيف، أو الأضرار القانونية والسمعية المترتبة على تداول هذا المحتوى، مع اعتماد فحص فني متخصص لتحديد حجم الضرر قبل صرف التعويض وفق شروط الوثيقة.
من جانبه، حذر اتحاد شركات التأمين المصرية من تنامي مخاطر التزييف العميق، مؤكّدًا أنها أصبحت واقعًا ملموسًا يؤثر على استقرار المعاملات المالية وثقة المتعاملين، ويتطلب تطوير أدوات وآليات التأمين لمواجهته. وأشار الاتحاد إلى أن بعض الأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وفرنسا، بدأت إدراج تغطيات متخصصة ضمن وثائق التأمين السيبراني لمواجهة هذه المخاطر، تشمل الخسائر المالية، والتحقيق الفني، والدعم القانوني، وإدارة الأزمات السمعة، بما يعكس الاعتراف المتزايد بخطورة هذا التحدي الرقمي.






