بنـــوك

تقرير: التوترات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي يبطئان صفقات الملكية الخاصة خلال 2026

تقرير: التوترات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي يبطئان صفقات الملكية الخاصة خلال 2026

كشف بنك سوسيتيه جنرال عن تباطؤ نشاط الاستثمار في الأسواق الخاصة خلال عام 2026، بعدما سجل أداءً قويًا في العام الماضي، مرجعًا ذلك إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والتطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في حين واصلت صناديق البنية التحتية استقطاب الاستثمارات مدفوعة بالتوسع في مشروعات الطاقة والتحول الرقمي والإنفاق المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن عام 2025 شهد نشاطًا ملحوظًا في صفقات الأسواق الخاصة، إلا أن حالة عدم اليقين التي فرضتها الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية، أسهمت في إبطاء وتيرة الصفقات خلال العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن استثمارات صناديق الملكية الخاصة والاستحواذ تراجعت خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع إعلان شركة “أنثروبيك” عن إطلاق أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيلي، ثم تصاعد التوترات الناتجة عن الصراع بين إيران وإسرائيل، وهو ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا.

وأضاف أن النشاط الاستثماري انحصر بصورة أكبر في الصفقات الكبرى التي استفادت من انخفاض تكاليف التمويل خلال العام الماضي، بينما شهد قطاع التكنولوجيا تراجعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات، في الوقت الذي حافظت فيه القطاعات كثيفة رأس المال على جاذبيتها للمستثمرين.

ولفت التقرير إلى أن قطاع البرمجيات أصبح في صدارة اهتمامات المستثمرين، نظرًا لأنه استحوذ على ما يقرب من 30% من إجمالي صفقات الاستحواذ خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن وزنه الكبير داخل المحافظ الاستثمارية لصناديق الملكية الخاصة.

وأكد سوسيتيه جنرال أن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي أعادت تشكيل نظرة المستثمرين إلى شركات البرمجيات، خاصة تلك التي تقدم حلولًا عامة غير متخصصة، إذ تصاعدت المخاوف من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على معدلات نموها المستقبلية.

وأوضح التقرير أن هذه المخاوف انعكست على تقييمات تلك الشركات، حيث تراجعت مضاعفات التقييم مقارنة بالشركات المدرجة في الأسواق المالية، نتيجة توقعات بانخفاض معدلات النمو طويلة الأجل.

ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن شركات البرمجيات لا تزال تحقق أداءً تشغيليًا جيدًا، كما بدأت عمليات التخارج من الاستثمارات تشهد تحسنًا تدريجيًا مقارنة بالعام الماضي، بما في ذلك عدد من الصفقات الكبرى، مثل بيع شركة “تي كيه إليفيتور” إلى شركة “كوني”.

وأضاف التقرير أن توزيعات الأرباح للمستثمرين بدأت تستعيد جزءًا من زخمها بعد المستويات المتدنية التي سجلتها في عام 2023، لكنها لا تزال أقل من متوسطاتها التاريخية، الأمر الذي يجعل إعادة السيولة إلى المستثمرين أحد أبرز أولويات مديري صناديق الملكية الخاصة خلال المرحلة المقبلة.

واختتم سوسيتيه جنرال تقريره بالتأكيد على أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية والتطورات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مع توقع استمرار المستثمرين في التركيز على الصفقات الأكثر استقرارًا والقطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى