الاحتياطي الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة ويترقب بيانات التضخم قبل اجتماع سبتمبر
الاحتياطي الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة ويترقب بيانات التضخم قبل اجتماع سبتمبر
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه، الأربعاء، لتظل ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وسط استمرار متابعة تطورات التضخم والمؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
ويترقب المستثمرون الاجتماع المقبل للمجلس في سبتمبر، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا أظهرت بيانات التضخم استمرارها عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2%، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وكانت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، قد أكدت في تصريحات سابقة أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى زيادة طفيفة، بينما أبدى كل من بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ونيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إلى جانب كريستوفر والر، دعمهم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
من جانبه، أوضح كريستوفر هودج، رئيس قسم الاقتصاد الأمريكي في ناتيكسيس سي آي بي أمريكا، أن مسار السياسة النقدية سيظل مرتبطًا بأداء التضخم خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن أي تسارع جديد في الأسعار قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة، في حين منحت البيانات الأخيرة البنك المركزي فرصة لالتقاط الأنفاس وانتظار المزيد من المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات إضافية.
وأظهرت أحدث بيانات التضخم تباطؤًا نسبيًا، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلك انخفاضًا مفاجئًا بنسبة 0.4% خلال يونيو، مدعومًا بتراجع أسعار البنزين، إلا أن هذا الأثر بدأ يتلاشى خلال الأسابيع الأخيرة مع عودة أسعار الطاقة للارتفاع نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أكد جيري تمبلمان، نائب رئيس أبحاث الاقتصاد والدخل الثابت في شركة ميوتشوال أوف أمريكا لإدارة رأس المال، أن البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها قبل اجتماع سبتمبر ستكون العامل الحاسم في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي، موضحًا أن المشهد قد يتغير بصورة ملحوظة خلال الأسابيع المقبلة وفقًا لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
وتبقى الأنظار موجهة إلى المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، باعتبارها المحدد الرئيسي لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة، في ظل سعي الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.











