بنـــوك

المركزي المصري يضع ضوابط جديدة لتنظيم استثمارات البنوك في سندات الشركات والتوريق

المركزي المصري يضع ضوابط جديدة لتنظيم استثمارات البنوك في سندات الشركات والتوريق

أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة تُلزم جميع البنوك العاملة في السوق بوضع سياسات وضوابط داخلية معتمدة من مجالس إداراتها لتنظيم الاستثمار في سندات الشركات وسندات التوريق، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على استثمارات البنوك في أدوات الدين، ودعم إدارة المخاطر بما يسهم في الحفاظ على استقرار وسلامة القطاع المصرفي.

وأوضح البنك المركزي، في كتاب دوري، أن على البنوك إعداد سياسات واضحة تتضمن تحديد حدود قصوى للاستثمار في السندات كنسبة من كل من المحفظة الائتمانية والمحفظة الاستثمارية، إلى جانب وضع سقوف للتعرض الاستثماري على مستوى القطاعات المختلفة، وحدود للتعامل مع الجهة المصدرة الواحدة، مع اشتراط ألا يقل التصنيف الائتماني المقبول للسندات عن درجة BBB، فضلًا عن تحديد الحد الأقصى لآجال الاستثمار.

وأكد المركزي ضرورة إدراج استثمارات البنوك في سندات الشركات وسندات التوريق ضمن الحدود الرقابية الخاصة بتوظيفات العميل الواحد والأطراف المرتبطة، مع إجراء دراسة متكاملة للمخاطر الائتمانية قبل اتخاذ قرار الاستثمار، تشمل تقييم المركز المالي والجدارة الائتمانية للشركة المصدرة ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

كما شددت التعليمات على أهمية المتابعة المستمرة لأداء السندات، من خلال آليات رقابية تتيح تقييم المخاطر بصورة دورية، مع إعداد تقارير ربع سنوية تُعرض على لجنة المخاطر بالبنك، تمهيدًا لرفع توصياتها إلى مجلس الإدارة لاتخاذ ما يلزم من قرارات.

وفيما يتعلق بسندات التوريق، ألزم البنك المركزي البنوك بالحصول على شهادة من مراقب حسابات الشركة المصدرة تؤكد التزامها بالحد الأقصى لنسبة التمويل إلى الدخل وفقًا للتعليمات الرقابية، مع اشتراط أن تكون سندات التوريق الصادرة عن شركات التنمية أو التمويل العقاري مضمونة بوحدات تم تسليمها فعليًا إلى المشترين.

كما أوجب المركزي على البنوك، قبل الاستثمار في سندات الشركات، الحصول على خطاب صادر من الهيئة العامة للرقابة المالية يفيد التزام الشركة المصدرة، وجميع الشركات الخاضعة لإشرافها، بالمعايير والضوابط المنظمة للنشاط، مع التأكد من عدم وجود مخالفات أو إجراءات رقابية مؤثرة قد تنعكس على سلامة الاستثمار.

وتأتي هذه الضوابط الجديدة في ظل التوسع الملحوظ في استثمارات البنوك بأدوات الدين خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر، ويضمن توجيه الاستثمارات وفق أسس ائتمانية ورقابية تدعم استقرار الجهاز المصرفي المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى