المعادي للتنمية والتعمير تعتمد موازنة 2026/2027 باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار جنيه
موازنة جديدة تستهدف تسريع وتيرة التنمية العقارية وتعظيم العائد من الأصول وتعزيز المركز المالي للشركة
المعادي للتنمية والتعمير تعتمد موازنة 2026/2027 باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار جنيه
خطة توسعية تستهدف إيرادات 1.53 مليار جنيه واستكمال المشروعات الاستراتيجية وتعزيز الشراكات الاستثمارية في السوق العقارية
كتبت – عبير أحمد
تواصل شركة المعادي للتنمية والتعمير ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز شركات الشركة القابضة للتشييد والتعمير، مستندة إلى تاريخ طويل من الإنجازات ورؤية تعتمد على التخطيط العلمي والاستثمار المستدام وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية.
وتعكس الموازنة التقديرية للعام المالي 2026/2027 ملامح هذه الرؤية بوضوح، حيث جاءت محملة بمؤشرات تؤكد استمرار الشركة في تنفيذ مشروعاتها الحالية، والاستعداد لإطلاق مراحل جديدة من التنمية العمرانية، مع الحفاظ على مركز مالي قوي وسياسات تمويلية متوازنة تضمن استدامة النمو وتحقيق أعلى عائد ممكن للمساهمين والعملاء.
ولم تكن الموازنة مجرد تقديرات مالية، بل تمثل برنامج عمل متكاملاً يستهدف رفع كفاءة الأداء، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتعظيم العائد من الاستثمارات، في إطار استراتيجية متوافقة مع توجهات الشركة القابضة للتشييد والتعمير نحو دعم التنمية العمرانية المستدامة والمشاركة الفاعلة في تنفيذ رؤية الدولة المصرية لبناء مجتمعات عمرانية حديثة.
اعتماد الموازنة الجديدة يؤكد الثقة في مسار الشركة
شهدت الجمعية العامة العادية لشركة المعادي للتنمية والتعمير اعتماد الموازنة التقديرية للعام المالي 2026/2027، خلال اجتماع ترأسه اللواء المهندس محمد مصطفى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للتشييد والتعمير ورئيس الجمعية العامة للشركة، بحضور أعضاء مجلس إدارة الشركة القابضة، وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات، وعدد من قيادات الشركة.
وخلال الاجتماع، قدم المهندس صادق سليمان صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير، عرضًا تفصيليًا تناول أبرز مرتكزات الموازنة الجديدة، موضحًا أنها أُعدت وفق دراسة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية، وبناءً على تحليل شامل لحجم التعاقدات الحالية والمستقبلية، ومستويات السيولة، وتطورات السوق العقارية، بما يضمن تنفيذ خطة واقعية وقادرة على تحقيق أهدافها.
وأكد أن إعداد الموازنة استند إلى رؤية توازن بين الطموح والواقعية، بحيث تستمر الشركة في تنفيذ توسعاتها الاستثمارية دون التأثير على استقرارها المالي، مع المحافظة على معدلات ربحية مناسبة رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ.
أرقام تعكس استمرار النشاط الاستثماري
تستهدف الشركة خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق إجمالي إيرادات يصل إلى نحو 1.533 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار النشاط التشغيلي والاستثماري للشركة، مع تنوع مصادر الدخل بما يحد من المخاطر ويعزز استدامة الإيرادات.
وتتوزع الإيرادات المستهدفة بين 1.082 مليار جنيه من النشاط الرئيسي، و347 مليون جنيه من إيرادات المشاركات، إضافة إلى نحو 105 ملايين جنيه من الإيرادات الأخرى، وهو توزيع يعكس نجاح الشركة في بناء نموذج أعمال يعتمد على أكثر من مصدر للإيراد، بما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
ورغم انخفاض إجمالي الإيرادات مقارنة بالموازنة السابقة التي بلغت 2.059 مليار جنيه، فإن الشركة تؤكد أن ذلك يرتبط بطبيعة الجدول الزمني للمشروعات ومراحل التنفيذ، وليس بتراجع النشاط، إذ تقابل ذلك زيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات الموجهة لاستكمال المشروعات ورفع معدلات الإنجاز.
استثمارات تتجاوز المليار جنيه
من أبرز ما يميز الموازنة الجديدة استهداف تنفيذ استثمارات بقيمة 1.208 مليار جنيه، مقارنة بنحو 829 مليون جنيه خلال العام السابق، بما يمثل زيادة تقارب 46%.
وتكشف هذه الزيادة عن توجه واضح لدى الشركة نحو الإسراع في تنفيذ مشروعاتها المختلفة، مع ضخ استثمارات جديدة في أعمال الإنشاءات والمرافق والبنية الأساسية، بما يرفع القيمة السوقية للأصول العقارية، ويزيد من قدرة الشركة على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.
كما تعكس هذه الاستثمارات ثقة الإدارة في قوة السوق العقارية المصرية، وفي قدرة الشركة على مواصلة النمو رغم التحديات الاقتصادية التي يشهدها القطاع.
الحفاظ على الربحية في ظل المتغيرات الاقتصادية
تستهدف الشركة تحقيق صافي ربح يبلغ نحو 396 مليون جنيه خلال العام المالي الجديد، مقابل 439 مليون جنيه بالموازنة السابقة.
ورغم التراجع الطفيف في الأرباح المستهدفة، فإن الشركة ترى أن الحفاظ على هذا المستوى من الربحية يمثل مؤشرًا إيجابيًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء، وزيادة تكاليف التمويل، والتغيرات في أسعار الصرف والفائدة.
ويؤكد ذلك نجاح الإدارة في تحقيق التوازن بين التوسع الاستثماري والمحافظة على الكفاءة المالية، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر الاستدامة في الأداء.
موازنة بنيت على قراءة واقعية للسوق
حرصت الشركة أثناء إعداد الموازنة على دراسة جميع العوامل المؤثرة في نشاطها، حيث تم تحليل تأثير ارتفاع أسعار الخامات، وتقلبات أسعار الفائدة، وحركة أسعار الصرف، ومستويات التضخم، بالإضافة إلى تقييم السيولة المتاحة، وحجم الالتزامات المستقبلية.
كما أخذت الشركة في الاعتبار البرامج الزمنية للمشروعات الجارية، والتعاقدات الجديدة، والتوقعات الخاصة بحركة السوق العقارية، لضمان وضع تقديرات مالية قابلة للتنفيذ وتعكس الواقع الفعلي.
وأشار المهندس صادق سليمان صادق إلى أن رصيد التعاقدات القائمة يمثل قاعدة قوية لاستمرار النشاط خلال الفترة المقبلة، حيث بلغ رصيد التعاقدات في بداية الفترة نحو 762 مليون جنيه، مع إضافة تعاقدات جديدة وتوسعات في تعاقدات قائمة بقيمة تقارب 985 مليون جنيه، بما يوفر حجم أعمال كبيرًا يضمن استمرار التشغيل وتحقيق المستهدفات.
إدارة الأصول بمنهج استثماري متطور
تعتمد شركة المعادي للتنمية والتعمير على استراتيجية تستهدف تحقيق أعلى قيمة ممكنة من أصولها العقارية، ليس فقط من خلال بيع الأراضي أو الوحدات، وإنما عبر تطويرها وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية متكاملة تضم مختلف الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والترفيهية.
وتؤمن الشركة بأن تعظيم قيمة الأصل يبدأ من حسن التخطيط، واختيار أفضل أنماط الاستثمار، وتوقيت التنفيذ، وتوفير الخدمات التي تضمن استدامة المشروع وارتفاع قيمته السوقية على المدى الطويل.
ولهذا تتوسع الشركة في نظام الشراكات مع كبار المطورين العقاريين، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة، وتسريع معدلات التنفيذ، وتقليل المخاطر الاستثمارية، مع الحفاظ على حقوق الشركة وتعظيم عوائدها.
دجلة الجديدة.. مشروع يقود مستقبل الشركة
يتصدر مشروع دجلة الجديدة قائمة المشروعات الاستراتيجية التي تعول عليها الشركة في تحقيق قفزة نوعية خلال السنوات المقبلة.
ويمتد المشروع على مساحة تبلغ نحو 138 فدانًا، وتم تخطيطه ليكون مجتمعًا عمرانيًا متكاملاً يضم مناطق سكنية متنوعة، وخدمات تجارية وإدارية، ومناطق ترفيهية، وناديًا اجتماعيًا، ومسجدًا، إلى جانب مساحات خضراء واسعة وشبكة متكاملة من المرافق.
وخلال الفترة الماضية، حققت الشركة تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ البنية الأساسية للمشروع، حيث تم الانتهاء من شبكات المياه والصرف الصحي، واستكمال جانب كبير من أعمال الكهرباء، والانتهاء من رصف الطرق في عدد من القطاعات، بما يمهد لسرعة تنفيذ المراحل السكنية.
كما تواصل الشركة تطوير منطقة “معادي فالي” داخل المشروع، والتي تمثل أحد أهم مكوناته، حيث تضم عشرات الأبراج السكنية التي يجري تنفيذها على مراحل، وقد تم بالفعل استلام عدد من الأبراج من الشركات المنفذة، بينما يجري استكمال إجراءات استلام أبراج أخرى، مع استمرار العمل في المراحل التالية.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من الأراضي المتبقية، أبرمت الشركة شراكات مع مطورين عقاريين لتطوير أجزاء من المشروع، وهو ما يسهم في تسريع معدلات التنمية، وزيادة القيمة الاستثمارية للموقع، وتحقيق عوائد أفضل للشركة.
معادي فيو الشروق.. نموذج للمجتمعات المتكاملة
يأتي مشروع معادي فيو بمدينة الشروق ضمن المشروعات التي تمثل ركيزة أساسية في خطة الشركة الاستثمارية، حيث يقام على مساحة تبلغ نحو 136 فدانًا، ويستهدف إنشاء مجتمع عمراني حديث يجمع بين السكن والخدمات والأنشطة التجارية والترفيهية.
وقد وصلت نسبة الإنجاز بالمشروع إلى مستويات متقدمة، وتعمل الشركة على رفعها بصورة مستمرة، مستهدفة الوصول إلى نحو 95% بنهاية الفترة المحددة، بما يعزز فرص بدء تشغيل أجزاء واسعة من المشروع وتحقيق عوائد استثمارية متزايدة.
ولا يقتصر المشروع على توفير وحدات سكنية فقط، بل يضم أيضًا خدمات متكاملة تلبي احتياجات السكان، بما يواكب المفهوم الحديث للمجتمعات العمرانية التي تعتمد على التكامل بين السكن والعمل والخدمات والترفيه.
الفسطاط الجديدة.. استثمار في قلب القاهرة التاريخية
تواصل شركة المعادي للتنمية والتعمير تعظيم الاستفادة من محفظة الأراضي التي تمتلكها في واحدة من أكثر المناطق تميزًا داخل العاصمة، وهي منطقة الفسطاط الجديدة، التي تمثل نموذجًا للمواقع ذات القيمة الاستثمارية المرتفعة، بفضل موقعها الحيوي الذي يربط بين القاهرة التاريخية والمناطق العمرانية الحديثة.
وقد نجحت الشركة خلال السنوات الماضية في استثمار نحو 170 فدانًا من أراضي المشروع، من خلال تنفيذ ثلاثة مجاورات عمرانية تضم أبراجًا سكنية وعمارات وأراضي إسكان ومناطق خدمات متنوعة، الأمر الذي أسهم في رفع القيمة السوقية للمشروع وتعزيز مكانته كأحد المشروعات الواعدة داخل القاهرة.
وتستهدف الشركة خلال المرحلة المقبلة استكمال التنمية بالمناطق المتبقية وفق رؤية تراعي أحدث معايير التخطيط العمراني، بما يحقق التكامل بين الاستخدامات المختلفة للأراضي ويضمن تقديم منتج عقاري متميز يلبي احتياجات شرائح متنوعة من العملاء.
سيتي فيو المنصورة الجديدة.. توسع خارج العاصمة
وفي إطار استراتيجية الانتشار الجغرافي وعدم التركيز على منطقة واحدة، تواصل الشركة تنفيذ مشروع “سيتي فيو المنصورة الجديدة”، الذي يعد أحد المشروعات المهمة ضمن خطتها للتوسع في المدن الجديدة.
ويقع المشروع على مساحة 8.5 فدان في موقع استراتيجي يطل مباشرة على الطريق الساحلي الدولي والممشى السياحي بمدينة المنصورة الجديدة، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة ويجعله مؤهلًا ليكون أحد أبرز المشروعات العقارية بالمدينة.
ويتضمن المخطط العام للمشروع مزيجًا متنوعًا من الأنشطة، يشمل شققًا فندقية، ومراكز تجارية، وفيلات، وعمارات سكنية، وناديًا اجتماعيًا، ومناطق ترفيهية، ومسطحات خضراء، وملاعب، بما يجسد مفهوم المجتمعات العمرانية المتكاملة.
وتستهدف الشركة خلال العام المالي الجديد التركيز على استكمال المرحلة الأولى الخاصة بالإسكان والمرافق، مع رفع نسبة الإنجاز إلى نحو 66%، تمهيدًا لبدء تنفيذ المراحل التالية وفق البرنامج الزمني المعتمد.
كورنيش النيل.. مشروع استثماري بموقع استثنائي
تمثل أرض كورنيش النيل إحدى أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها شركة المعادي للتنمية والتعمير، لما تتمتع به من موقع فريد يمتد على مساحة تبلغ نحو 36 فدانًا، مطلة مباشرة على نهر النيل، وبجوار مستشفى القوات المسلحة والمحكمة الدستورية العليا.
وقد انتهت الشركة من إعداد الدراسات الأولية الخاصة بالمشروع، والتي شملت الدراسات المرورية، ودراسات شبكات الكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى اعتماد المخطط التفصيلي من محافظة القاهرة، بما يمهد للبدء في تنفيذ مشروع سكني وتجاري وفندقي متكامل.
وتراهن الشركة على هذا المشروع باعتباره أحد أهم المشروعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، بفضل موقعه المتميز، وطبيعة الأنشطة المزمع تنفيذها، والطلب المتوقع على الوحدات التي سيتم طرحها مستقبلًا.
التوسع في الشراكات الاستثمارية
تولي شركة المعادي للتنمية والتعمير اهتمامًا كبيرًا بتوسيع نطاق الشراكات مع المطورين العقاريين، باعتبارها إحدى الأدوات الفعالة لتعظيم الاستفادة من الأراضي، وتسريع معدلات التنمية، وتقليل الأعباء التمويلية.
وقد أثبت هذا النموذج نجاحه في عدد من المشروعات، حيث أبرمت الشركة اتفاقيات مشاركة مع مطورين لتنمية أجزاء من مشروع دجلة الجديدة، كما تدرس فرصًا مماثلة في عدد من المواقع الأخرى، بما يحقق التوازن بين تعظيم العائد وتقاسم المخاطر الاستثمارية.
وتؤكد الشركة أن سياسة الشراكات أصبحت أحد المحاور الأساسية في خطتها المستقبلية، خاصة مع اتساع حجم المشروعات وتنوعها.
مؤشرات مالية تؤكد قوة المركز المالي
إلى جانب المستهدفات المتعلقة بالإيرادات والاستثمارات، أظهرت الموازنة عددًا من المؤشرات التي تعكس متانة الوضع المالي للشركة.
فقد استهدفت الشركة زيادة صافي رأس المال العامل ليصل إلى نحو 1.247 مليار جنيه، مقارنة بنحو 1.049 مليار جنيه، وهو ما يعكس تحسن قدرة الشركة على إدارة السيولة والوفاء بالتزاماتها المالية.
كما تستهدف ارتفاع إجمالي الأموال المستثمرة إلى نحو 3.343 مليار جنيه، مقارنة بنحو 2.126 مليار جنيه، بما يؤكد استمرار التوسع في النشاط الاستثماري وزيادة حجم الأصول المنتجة.
وفي السياق ذاته، تستهدف الشركة رفع صافي حقوق الملكية إلى نحو 2.182 مليار جنيه، مقابل 1.989 مليار جنيه، وهو مؤشر يعكس استمرار تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة.
أما القيمة المضافة الصافية، فمن المستهدف أن تصل إلى نحو 733 مليون جنيه، مقارنة بنحو 483 مليون جنيه، بما يعكس تنامي مساهمة الشركة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة اقتصادية حقيقية من خلال أنشطتها المختلفة.
إدارة رشيدة للموارد
حرصت إدارة الشركة عند إعداد الموازنة على تبني سياسات مالية متوازنة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد، مع ترشيد النفقات دون التأثير على جودة التنفيذ أو معدلات الإنجاز.
كما ركزت على تحسين كفاءة التشغيل، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج المالية والتشغيلية في آن واحد.
وتؤكد الإدارة أن نجاح أي خطة استثمارية لا يعتمد فقط على حجم الإنفاق، وإنما على حسن توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية، وتحقيق أعلى عائد من كل جنيه يتم استثماره.
الاستثمار في الأصول الإنتاجية
لا تقتصر خطة الشركة على تطوير المشروعات العقارية، بل تمتد أيضًا إلى تحديث الأصول الثابتة والمعدات، من خلال تنفيذ برامج للإحلال والتجديد تستهدف الحفاظ على الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة التشغيل.
وقد خصصت الشركة استثمارات لهذا الغرض يتم تمويلها من مواردها الذاتية، بما يعكس قوة مركزها المالي وقدرتها على تمويل خططها دون الاعتماد بصورة كبيرة على الاقتراض.
وتسهم هذه السياسة في الحفاظ على جودة التنفيذ، وتقليل تكاليف التشغيل مستقبلاً، وزيادة العمر الافتراضي للأصول.
العنصر البشري أساس النجاح
تضع شركة المعادي للتنمية والتعمير العنصر البشري في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من قناعتها بأن التطوير الحقيقي يبدأ من الكوادر القادرة على تنفيذ الخطط وتحقيق المستهدفات.
ولهذا تحرص الشركة على تنظيم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في مختلف القطاعات، تشمل الجوانب الفنية والإدارية والمالية، بما يسهم في رفع الكفاءة، ومواكبة التطورات الحديثة في مجالات التشييد وإدارة المشروعات والاستثمار العقاري.
كما تعمل الشركة على توفير بيئة عمل مستقرة من خلال تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية، وتنفيذ برامج لتحفيز العاملين، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء وسرعة الإنجاز.
مساهمة فعالة في التنمية المستدامة
تؤكد شركة المعادي للتنمية والتعمير أن دورها لا يقتصر على إنشاء المباني، بل يمتد إلى الإسهام في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة تعتمد على التخطيط الحديث، وتوفر مختلف الخدمات، وتدعم جودة الحياة.
كما تسهم مشروعات الشركة في تحريك عشرات الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، مثل مواد البناء، والمقاولات، والصناعات الهندسية، والخدمات اللوجستية، وهو ما يعزز مساهمتها في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص العمل.
وتنسجم هذه الرؤية مع استراتيجية الشركة القابضة للتشييد والتعمير، التي تستهدف تعزيز دور شركاتها التابعة في تنفيذ مشروعات تنموية تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
التخطيط العلمي يقود المرحلة المقبلة
يرى المهندس صادق سليمان صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير، أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل وفق أسس علمية تعتمد على التخطيط بعيد المدى، والمرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، والقدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية.
وأكد أن الشركة تمتلك المقومات التي تؤهلها لتحقيق مستهدفاتها، سواء من خلال محفظة الأراضي المتميزة، أو الخبرات الفنية والإدارية، أو المركز المالي القوي، فضلًا عن الدعم الذي تحظى به من الشركة القابضة للتشييد والتعمير.
وأشار إلى أن استمرار تنفيذ المشروعات الحالية، بالتوازي مع دراسة فرص استثمارية جديدة، سيعزز من مكانة الشركة في السوق العقارية، ويرفع قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.
مستقبل واعد يرتكز على التنمية المتكاملة
تعكس الموازنة التقديرية للعام المالي 2026/2027 توجهًا واضحًا نحو بناء مرحلة جديدة من النمو تعتمد على الاستثمار طويل الأجل، وتعظيم قيمة الأصول، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، مع الحفاظ على التوازن المالي والالتزام بأعلى معايير الجودة.
فالأرقام المستهدفة، سواء فيما يتعلق بحجم الاستثمارات أو الإيرادات أو الأرباح أو القيمة المضافة، تؤكد أن الشركة لا تكتفي بالحفاظ على مكانتها، وإنما تسعى إلى توسيع نطاق أعمالها وتعزيز تنافسيتها داخل السوق العقارية المصرية.
ومن خلال مشروعاتها المتنوعة في دجلة الجديدة، ومعادي فيو الشروق، والفسطاط الجديدة، وسيتي فيو المنصورة الجديدة، وأرض كورنيش النيل، ترسم شركة المعادي للتنمية والتعمير ملامح مستقبل يقوم على إنشاء مجتمعات عمرانية حديثة، توفر بيئة متكاملة للحياة والاستثمار، وتواكب رؤية الدولة في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وبهذه الرؤية، تواصل الشركة مسيرتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للشركة القابضة للتشييد والتعمير، مستندة إلى تاريخ طويل من الإنجازات، وإدارة تعتمد على التخطيط العلمي، واستراتيجية تستهدف تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المطورين العقاريين في مصر.














