رئيس الرقابة المالية يفتتح برنامج تأهيل شركات الطروحات الحكومية بحضور وزير الاستثمار ورئيس البورصة
رئيس الرقابة المالية يفتتح برنامج تأهيل شركات الطروحات الحكومية بحضور وزير الاستثمار ورئيس البورصة
كتبت – عبير أحمد
افتتحت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، البرنامج التدريبي المخصص لتأهيل الشركات الحكومية المستهدفة للطرح في البورصة المصرية، وذلك بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة والطروحات العامة، والأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب عدد من قيادات الجهات الحكومية وممثلي الشركات المدرجة ضمن برنامج الطروحات.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار جهود الدولة لتعميق سوق رأس المال، وتوسيع قاعدة الملكية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، من خلال إعداد الكوادر التنفيذية بالشركات الحكومية لاستيفاء متطلبات القيد والطرح وفق الأطر التشريعية والتنظيمية المعتمدة.
وأعلنت الهيئة أن البرنامج التدريبي يتضمن سبعة محاور تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، أعدها معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعان التدريبيان للهيئة، بهدف محاكاة رحلة الشركات بداية من مرحلة القيد المؤقت وحتى الالتزام بقواعد الحوكمة والإفصاح بعد الإدراج في البورصة.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضطلع بدور محوري في تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن البرنامج يأتي في إطار اختصاصاتها القانونية الرامية إلى تنظيم الأسواق، ووضع قواعد القيد والإدراج، وتعزيز الثقافة المالية.
وأوضح الوزير أن تعريف الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بمتطلبات القيد النهائي والطرح يمثل خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للإدراج في البورصة، لافتًا إلى أن نظام القيد المؤقت يمنح الشركات فترة انتقالية لاستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة قبل بدء التداول.
وأضاف أن برنامج الطروحات الحكومية لا يستهدف فقط توفير التمويل وتحسين مستويات الحوكمة والإفصاح، بل يهدف أيضًا إلى توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من عوائد نموها.
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البرنامج يعكس التكامل بين الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ برنامج الطروحات، ويستهدف بناء قدرات القيادات التنفيذية بالشركات الحكومية، وتعريفها بالجوانب التشريعية والتنظيمية والفنية المرتبطة بعمليات القيد والطرح في سوق المال.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على التدريب العملي من خلال ورش العمل ودراسات الحالة والمحاكاة الكاملة لرحلة الشركة منذ القيد المؤقت وحتى بدء التداول، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز الالتزام بمتطلبات الحوكمة والشفافية والإفصاح وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح رئيس الهيئة أن المبادرة لن تقتصر على الشركات العشرين المقيدة قيدًا مؤقتًا حاليًا، وإنما ستتوسع لتشمل الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح في مراحل لاحقة، بما يشمل قطاعات البترول والتعدين والأدوية والسياحة والمقاولات والتعليم والصناعة.
بدوره، أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة والطروحات العامة، أن البرنامج يستهدف رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومسؤولي الحوكمة والإفصاح وعلاقات المستثمرين، إلى جانب القيادات التنفيذية المسؤولة عن ملفات الطرح داخل الشركات.
وأشاد بالتنسيق المستمر مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا أن هذا التعاون يدعم تنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعزز جاذبية سوق رأس المال، ويسهم في تطوير الأصول الحكومية.
من جانبه، أكد الأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في إعداد الشركات الحكومية لعمليات الطرح، من خلال رفع كفاءة الكوادر التنفيذية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يرسخ ثقافة الحوكمة والإفصاح داخل الشركات ويعزز قدرتها على المنافسة في سوق المال.
وأشار إلى مشاركة خبراء البورصة المصرية في مختلف جلسات البرنامج، بما يحقق التكامل المؤسسي بين الجهات المنظمة لسوق رأس المال، ويسهم في إنجاح برنامج الطروحات الحكومية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرضًا قدمه الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، استعرض خلاله أهداف البرنامج وآليات تنفيذه القائمة على التدريب التطبيقي والمحاكاة وورش العمل، إلى جانب التعريف بمحاوره الرئيسية التي تشمل الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للإدراج.
وانطلقت الدورة الأولى من البرنامج اليوم، وتستمر لمدة سبعة أيام تدريبية مكثفة، بمشاركة عدد من القيادات التنفيذية والمالية بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية، على أن تتبعها مراحل تدريبية أخرى تشمل باقي الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح.












