الأسهم الأوروبية تتراجع بحدة مع تصاعد المخاوف حول تقييمات الذكاء الاصطناعي
الأسهم الأوروبية تتراجع بحدة مع تصاعد المخاوف حول تقييمات الذكاء الاصطناعي
شهدت أسواق المال الأوروبية نهاية أسبوع مضطربة، حيث أنهت مؤشرات البورصة تعاملات الجمعة على انخفاضات حادة متأثرة بتزايد المخاوف من المبالغة في تقييم أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توالي إعلانات الشركات التي حملت أنباءً متباينة حول الأداء المالي والتوقعات المستقبلية.
فقد تراجع مؤشر “ستوكس 50” بنسبة 0.8%، بينما خسر مؤشر “ستوكس 600” نحو 0.6%، وفق بيانات موقع “تريدنج فيو”، لتتبدد المكاسب المبكرة التي سجلتها الأسهم الأوروبية في بداية الجلسة.
وجاءت الضغوط على السوق نتيجة سلسلة من التحديثات السلبية؛ إذ هبط سهم “رايتموف” بما يقارب 12% مسجلًا أدنى مستوياته بين مكونات مؤشر “ستوكس 600” بعد تحذير الشركة من ثبات نمو الإيرادات خلال عام 2026، في وقت خسر فيه سهم مجموعة الطيران “IAG” أكثر من 7% عقب إعلان تراجع الأرباح الصافية وركود الإيرادات.
كما تراجع سهم شركة الأدوية “نوفو نورديسك” بنحو 2.3% رغم رفعها عرض الاستحواذ على “ميتسيرا”، وإعلانها توقيع اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار بعض الأدوية الخاصة بعلاج السمنة، في خطوة بدت إيجابية على المدى البعيد لكنها أثارت قلق المستثمرين بشأن هوامش الربح القريبة.
وعلى الجانب الإيجابي، برز سهم شبكة “ITV” الإعلامية الذي قفز بنحو 15% بعد إعلان الشركة دخولها في مفاوضات مع “سكاي” لبيع جزء من أعمالها بقيمة تقارب 1.6 مليار جنيه إسترليني، وهو ما أشعل موجة شراء قوية داخل قطاع الإعلام.
كما شهدت أسهم شركات صناعة السيارات انتعاشًا ملحوظًا عقب تقارير أشارت إلى أن الصين رفعت الحظر عن تصدير رقائق “نيكسبيريا”، ما انعكس إيجابًا على القطاع بأكمله؛ إذ صعد سهم “فولكس فاجن” بنسبة 2.2%، و”بي إم دبليو” بنسبة 2.1%، و”مرسيدس بنز” بنسبة 1.2%.
وعلى مدار الأسبوع، سجل مؤشر “ستوكس 50” انخفاضًا إجماليًا بنسبة 1.7%، فيما فقد مؤشر “ستوكس 600” نحو 1.2% من قيمته، وسط حالة من الترقب والقلق في أوساط المستثمرين بشأن مستقبل أسهم التكنولوجيا المتقدمة، ومدى واقعية التقييمات المرتفعة التي تحظى بها شركات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن التقلبات الأخيرة تعكس صراعًا بين موجة التفاؤل تجاه إمكانات الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، والمخاوف من تراجع العوائد الفعلية على المدى القصير، وهو ما جعل الأسواق أكثر حساسية لأي إشارات تتعلق بنتائج الأعمال أو سياسات التسعير الجديدة في القطاع.








