فيتش تخفض نظرتها المستقبلية لتركيا إلى مستقرة وسط تراجع حاد في الاحتياطيات الأجنبية
فيتش تخفض نظرتها المستقبلية لتركيا إلى مستقرة وسط تراجع حاد في الاحتياطيات الأجنبية
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تعديل نظرتها المستقبلية للاقتصاد التركي من إيجابية إلى مستقرة، في خطوة تعكس تزايد الضغوط على المؤشرات المالية، وعلى رأسها احتياطيات النقد الأجنبي التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وأرجعت الوكالة هذا التعديل إلى التدخلات المكثفة التي نفذتها السلطات التركية لدعم العملة المحلية، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من الاحتياطيات، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، خاصة في ظل تداعيات الصراع الإيراني.
وأوضحت فيتش أن تركيا أنفقت ما يزيد على 50 مليار دولار من احتياطياتها منذ اندلاع الأزمة، في محاولة للحفاظ على استقرار الليرة، وهو ما يضع الاقتصاد أمام تحديات إضافية، خصوصًا مع احتمالات استمرار التوترات لفترة ممتدة.
ورغم هذه الضغوط، أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملة الأجنبية عند مستوى BB-، مشيرة إلى أن الاقتصاد التركي لا يزال يمتلك عناصر قوة نسبية، من بينها حجمه الكبير، وانخفاض مستويات الدين الحكومي مقارنة ببعض الاقتصادات النظيرة، إلى جانب مرونة القطاع المصرفي.
وفي السياق ذاته، يتقاطع تقييم فيتش مع تصنيفات مؤسسات دولية أخرى، حيث يحافظ تصنيف ستاندرد آند بورز على مستوى مماثل مع نظرة مستقرة، فيما تضع وكالة موديز تركيا عند درجة Ba3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما تمنحها DBRS تصنيفًا عند BB مرتفع مع نظرة سلبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية إلى استمرار الضغوط التضخمية، إذ سجل معدل التضخم الشهري في مارس ارتفاعًا بنسبة 1.94%، في حين تراجع المعدل السنوي إلى 30.87%، ما يعكس مسارًا متباينًا في تطورات الأسعار داخل الاقتصاد التركي.








