بنـــوك

ستاندرد آند بورز: خروج 10 مليارات دولار من أدوات الدين المحلية بمصر خلال شهر مع تصاعد التوترات الإقليمية

ستاندرد آند بورز: خروج 10 مليارات دولار من أدوات الدين المحلية بمصر خلال شهر مع تصاعد التوترات الإقليمية

كشفت وكالة ستاندرد آند بورز عن تعرض أدوات الدين المحلية في مصر لضغوط بيعية من جانب المستثمرين الأجانب، أدت إلى خروج استثمارات تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط من تصاعد حدة الصراع، ما يعكس حساسية الأسواق المحلية تجاه التغيرات في شهية المخاطرة عالميًا.

وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن هذا التحرك يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حين سجلت الأسواق المصرية خروج تدفقات أجنبية بنحو 20 مليار دولار، نتيجة الاعتماد الكبير على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المقومة بالجنيه.

ورغم حدة هذه التدفقات الخارجة، أشار التقرير إلى وجود عامل داعم مهم يتمثل في قدرة القطاع المصرفي المصري على امتصاص جزء من الصدمات، بفضل ارتفاع مستويات السيولة الدولارية لديه خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتدفقات أجنبية قوية.

وبيّن أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك وصل إلى مستويات قياسية قاربت 30 مليار دولار في يناير 2026، وهو ما يعزز من قدرة الجهاز المصرفي على التعامل مع أي خروج إضافي لرؤوس الأموال دون ضغوط فورية على الاحتياطيات الدولية.

وأضاف التقرير أن هذه المستويات تمثل تحسنًا واضحًا مقارنة بفترة الأزمة الروسية الأوكرانية، حين كان القطاع المصرفي يعاني من عجز في صافي الأصول الأجنبية، نتيجة شح العملة الصعبة وتزايد خروج الاستثمارات الأجنبية.

وأكدت ستاندرد آند بورز أن تطور هيكل السيولة الدولارية داخل البنوك المصرية يمثل عنصر استقرار نسبي في مواجهة تقلبات تدفقات المحافظ الاستثمارية، رغم استمرار تأثر السوق المحلي بالتوترات الجيوسياسية العالمية وحساسية المستثمرين الأجانب تجاه المخاطر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى