الأسواق الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع وسط مخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة
الأسواق الأوروبية تنهي تعاملات الخميس على تراجع وسط مخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة
أغلقت البورصات الأوروبية تعاملات الخميس على انخفاض جماعي، متأثرة بحالة من الحذر بين المستثمرين عقب الرسائل المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، وهو ما عزز المخاوف من استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
ورغم الضغوط التي واجهتها الأسواق، فقد ساهمت التطورات الجيوسياسية الإيجابية في الحد من وتيرة التراجعات، بعد الإعلان عن توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا يهدف إلى تهدئة التوترات وفتح المجال أمام تسوية أوسع خلال الفترة المقبلة.
وشهدت الساحة الدولية توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، دخلت حيز التنفيذ فور الإعلان عنها، حيث بدأت واشنطن اتخاذ خطوات عملية شملت رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
وبموجب الاتفاق الإطاري الذي يتضمن 14 بندًا، من المنتظر أن تبدأ فرق التفاوض الأمريكية والإيرانية جولة من المحادثات المكثفة خلال الستين يومًا المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، تابع المستثمرون عن كثب قرارات السياسة النقدية الصادرة عن بنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري، حيث قرر البنكان الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وصوتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، برئاسة أندرو بيلي، بأغلبية سبعة أعضاء مقابل عضوين لصالح تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 3.75%، وهو المستوى الأدنى منذ يونيو 2023، بعد سلسلة من التخفيضات التدريجية التي نفذها البنك خلال الأشهر الماضية.
وأشار البنك المركزي البريطاني إلى أن مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات معدلات التضخم وأسعار الطاقة، رغم تراجع معدل التضخم إلى 2.8% خلال مايو الماضي.
وأكدت اللجنة أن تحقيق مستهدف التضخم عند مستوى 2% بصورة مستدامة سيعتمد على مدى استمرار تأثير صدمات الطاقة وانتقالها إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، وهو ما يجعل قرارات السياسة النقدية المقبلة رهينة للبيانات الاقتصادية والتطورات العالمية خلال الأشهر القادمة.











