اتحاد شركات التأمين يدعو لتطوير تغطيات مرنة لمخاطر العمل الحر
اتحاد شركات التأمين يدعو لتطوير تغطيات مرنة لمخاطر العمل الحر
كتبت – عبير أحمد
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أهمية تطوير حلول تأمينية تتناسب مع طبيعة العمل الحر في ظل التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية، مشيرًا إلى تعدد المخاطر التي يواجهها أصحاب المهن الحرة بين الجوانب المهنية والقانونية والسيبرانية، وما يترتب عليها من احتياجات تأمينية تختلف عن الأنماط التقليدية للعمل.
وأوضح الاتحاد في نشرته الأسبوعية، التي حملت عنوان «التأمين على أصحاب المهن الحرة في ظل التحول الرقمى: إدارة المخاطر المهنية والسيبرانية ومتطلبات تطوير التغطيات التأمينية»، أن تحديد طبيعة المخاطر والمطالبات المحتملة يمثل أساسًا لتصميم التغطيات التي تلائم احتياجات هذه الفئة.
وأشار إلى أن التأخر في تنفيذ المشروعات أو عدم الالتزام بمواعيد التسليم المتفق عليها قد يعرّض أصحاب المهن الحرة لمطالبات بالتعويض نتيجة الخسائر التي تلحق بالعملاء، كما تمثل الخلافات بشأن نطاق العمل أحد مصادر النزاع، خاصة عند اختلاف تفسير الأطراف لحدود الخدمات المتفق عليها أو الأعمال الإضافية، بما قد يقود إلى مطالبات مرتبطة بالإخلال بالعقود أو استرداد المدفوعات.
ويأتي الأمن السيبراني في مقدمة المخاطر التي تتطلب اهتمامًا خاصًا، في ظل اعتماد أصحاب المهن الحرة على الأدوات والمنصات الرقمية وتعامل بعضهم مع بيانات العملاء والمعلومات الحساسة. ولفت الاتحاد إلى أن اختراق البيانات أو سرقتها أو تسريبها قد ينتج عنه التزامات قانونية وتكاليف مالية مرتفعة.
كما تتضمن المخاطر المحتملة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، سواء بسبب استخدام مواد محمية بحقوق النشر أو العلامات التجارية، أو نتيجة تشابه الأعمال المقدمة مع حقوق مملوكة للغير، فضلًا عن الأعباء المالية الناتجة عن الدعاوى القضائية وتكاليف الدفاع القانوني.
وأوضح الاتحاد أن المنازعات المرتبطة بشروط الدفع وملكية الأعمال المنجزة والسرية المهنية تمثل بدورها تحديات متكررة في سوق العمل الحر، ما يستدعي توفير حماية تأمينية تساعد في مواجهة الالتزامات المالية والقانونية الناشئة عنها.
وشدد الاتحاد على ضرورة تطوير وثائق تأمينية متخصصة وأكثر مرونة، تأخذ في الاعتبار طبيعة الدخل المتغير لأصحاب المهن الحرة وتنوع المخاطر التي يتعرضون لها، مقترحًا أن تشمل التغطيات التأمين الطبي والمسؤولية المهنية وتأمين انقطاع الأعمال، مع منح المؤمن لهم إمكانية اختيار التغطيات وفقًا لطبيعة كل نشاط.
كما طرح أهمية الاستفادة من نماذج التأمين متناهي الصغر، مع إتاحة سداد الأقساط بصورة شهرية أو ربط قيمتها بمستوى الدخل الفعلي أو حجم الأعمال، بما يساعد على جعل تكلفة الحماية التأمينية أكثر ملاءمة لأصحاب المهن الحرة.
وأشار الاتحاد إلى إمكانية تعزيز انتشار هذه التغطيات عبر إقامة شراكات بين شركات التأمين ومنصات العمل الحر، بما يسمح بتقديم برامج جماعية أو وثائق بأسعار مخفضة للعاملين المسجلين على تلك المنصات، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تشرح طبيعة المخاطر وأهمية التأمين في حماية الاستقرار المالي والمهني.
وأكد أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا مهمًا في توسيع نطاق التأمين الموجه لأصحاب المهن الحرة، من خلال إتاحة شراء الوثائق والحصول على الخدمات التأمينية عبر المنصات الإلكترونية، بما يتناسب مع طبيعة عمل هذه الفئة واعتمادها المتزايد على الوسائل الرقمية.
وأوضح أن تقديم التغطيات إلكترونيًا يمكن أن يسهّل إجراءات الحصول على التأمين ويشجع أصحاب المهن الحرة على الاستفادة منه، مع إمكانية توفير الاستشارات التأمينية عبر برامج الدردشة الذكية عند الحاجة، إلى جانب إصدار الوثائق إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة الفروع أو استكمال إجراءات ورقية طويلة.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا النموذج يمكن أن يساعد شركات التأمين أيضًا على خفض تكاليف التشغيل وتوسيع قاعدة العملاء، بما يساهم في وصول الخدمات التأمينية إلى شرائح جديدة، خاصة العاملين في مجالات التكنولوجيا والتصميم والتسويق والخدمات المهنية الرقمية.
وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تطوير التأمين الرقمي الموجه لأصحاب المهن الحرة يمكن أن يعزز قدرتهم على التعامل مع المخاطر المهنية والمالية والسيبرانية، ويدعم استمرارية أعمالهم، بما يتماشى مع تنامي دور العمل الحر في الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الوطني.











