صناعة القرار لا انتظار الفرص.. رئيس مجمع عمال مصر يرسخ طريق الاقتصاد الحقيقي بالعمل والإرادة «فيديو»
صناعة القرار لا انتظار الفرص.. رئيس مجمع عمال مصر يرسخ طريق الاقتصاد الحقيقي بالعمل والإرادة «فيديو»
كتبت – عبير أحمد
يواصل مجمع عمال مصر أداء دوره كأحد الكيانات الوطنية التي تراهن على الاقتصاد الحقيقي، واضعة الصناعة والزراعة والتعليم في قلب معادلة التنمية الشاملة، برؤية يقودها هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، الذي يطرح خطابًا مختلفًا يقوم على الفعل قبل القول.
يرى هيثم حسين أن بناء الاقتصاد الوطني لا يمكن أن يتحقق عبر مسارات جزئية أو حلول مؤقتة، بل من خلال منظومة متكاملة تتشابك فيها المصانع مع الحقول، وتتصل فيها المعرفة بسوق العمل، مؤكدًا أن الصناعة والزراعة والتعليم ليست قطاعات مستقلة، وإنما أعمدة متداخلة إذا اختل أحدها تأثر البناء بأكمله. ويؤكد أن الدول التي أدركت هذه الحقيقة مبكرًا استطاعت أن تفرض لنفسها مكانة اقتصادية مستقرة، بينما دفعت الدول التي تجاهلتها ثمنًا باهظًا من فرصها ومواردها.
ويؤمن رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر بأن التحدي الأكبر الذي يواجه التنمية ليس نقص الإمكانات، وإنما العقبات الفكرية، معتبرًا أن تغيير طريقة التفكير هو الخطوة الأولى لأي نهضة حقيقية. فالعقل الذي يخشى التجربة لن يصنع صناعة، والعقل الذي يكتفي بالتقليد لن يقود زراعة حديثة، والعقل الذي يفصل التعليم عن الواقع لن يخرج كوادر قادرة على الإنتاج. من هنا، يحرص المجمع على العمل في مسارات متوازية تستهدف الإنسان قبل المشروع، والفكرة قبل التنفيذ.
وفي حديثه عن التجربة العملية، يشدد هيثم حسين على أن طريق التنمية لم يكن يومًا مفروشًا بالورود، وأن ما تحقق جاء بعد محطات صعبة من العمل والمثابرة وتجاوز الأزمات، موضحًا أن العقبات ليست عدوًا، بل اختبارًا حقيقيًا لصدق النوايا وقوة الإرادة. ويضيف أن المحن، رغم قسوتها، تصنع القيادات وتكشف معادن الرجال، وأن من يصبر ويواصل العمل يفتح الله له أبوابًا لم تكن في الحسبان.
ويعكس مجمع عمال مصر هذه الفلسفة على أرض الواقع، من خلال تبني مشروعات إنتاجية وتدريبية تهدف إلى خلق قيمة مضافة حقيقية، وربط الشباب بسوق العمل، وتأهيل العمالة وفق احتياجات الصناعة الحديثة. ويؤكد رئيس مجلس الإدارة أن المجمع لا ينتظر الحلول الجاهزة، ولا يقف موقف المتفرج، بل يتحرك باعتباره شريكًا في صناعة القرار الاقتصادي، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن القطاع الخاص الوطني شريك أصيل في معركة البناء.
كما يولي المجمع اهتمامًا خاصًا بملف التعليم الفني والتدريب المهني، باعتباره البوابة الحقيقية لإعادة الاعتبار لقيمة العمل والإنتاج، ويرى هيثم حسين أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أمانًا واستدامة، لأن المصانع بلا عمالة مدربة مجرد هياكل، والمشروعات بلا عقول واعية لا تعمر طويلًا. ومن هذا المنطلق، يعمل المجمع على ترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وربط التدريب بالتطبيق، وتحويل المعرفة إلى إنتاج.
وفي سياق الزراعة، يؤكد رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر أن هذا القطاع لا يقل أهمية عن الصناعة، بل يمثل أحد صمامات الأمان للاقتصاد الوطني، مشددًا على ضرورة تحديث أساليب الزراعة، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وربط الإنتاج الزراعي بالصناعات التحويلية لتحقيق أعلى عائد اقتصادي. ويرى أن التكامل بين الزراعة والصناعة يخلق فرص عمل، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم الاستقرار الاجتماعي.
ويختم هيثم حسين رؤيته بالتأكيد على أن طريق العمل الوطني قد يكون طويلًا وشاقًا، لكنه الطريق الوحيد الذي يستحق السير فيه، مشيرًا إلى أن كل مكافح ومثابر سيحصد ثمار جهده في النهاية، وأن النجاح لا يُمنح لمن ينتظر، بل لمن يتحرك ويجتهد ويتحمل المسؤولية. ويؤكد أن ما يقوم به مجمع عمال مصر ليس مجرد مشروعات، بل رسالة مفادها أن هذا الوطن يُبنى بسواعد أبنائه، وبالإخلاص في العمل، وبالإيمان بأن بعد كل تعب منحة، وبعد كل تحدٍ فرصة جديدة للانطلاق.
بهذا الخطاب العملي، يرسخ مجمع عمال مصر، بقيادة هيثم حسين، نموذجًا وطنيًا قائمًا على الفعل، يربط الحلم بالتخطيط، والتخطيط بالتنفيذ، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: اقتصاد قوي، وإنسان منتج، ومستقبل يصنعه العمل لا الانتظار.








