طارق عزمي الشيخ يطالب بتعزيز الشفافية والرقمنة في السوق العقاري
طارق عزمي الشيخ يطالب بتعزيز الشفافية والرقمنة في السوق العقاري
كتبت – عبير أحمد
أكد الأستاذ الدكتور طارق عزمي الشيخ، مدير معهد التدريب والدراسات الحضرية بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أهمية القطاع العقاري ودوره في دعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى ما يتمتع به القطاع من قدر من الصلابة، إلى جانب الفرص الاستثمارية التي تمتلكها مصر، خاصة في مجال تصدير العقار.
جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها «إنفستجيت» تحت عنوان «نحو تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين»، والتي شهدت مناقشات حول تنظيم السوق وتعزيز الحوكمة والشفافية وتطوير آليات العمل.
وأوضح الشيخ أن تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية يتطلب توفير الأمان القانوني وضمان سلامة سندات الملكية، والتفعيل الجاد والسريع للرقم العقاري القومي والسجل العيني الإلكتروني، إلى جانب حوكمة الأموال ونشر ثقافة الرقابة المالية على حسابات المشروعات من خلال جهات متخصصة بالدولة، مع المتابعة الدورية لمعدلات الإنجاز.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات من شأنها حماية حقوق المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق العقاري وفتح المجال أمام صناديق الاستثمار الأجنبية للدخول إلى السوق، مؤكدًا أن سهولة التخارج تمثل عاملًا مهمًا في دعم جاذبية السوق.
كما دعا إلى تبسيط وتنشيط التشريعات الخاصة بإنشاء صناديق الاستثمار العقاري، وتطوير منظومة اتحاد الشاغلين وإخضاع حسابات الصيانة للرقابة، ووضع آليات للتحكيم والفض الودي للمشكلات.
وشدد على أهمية إنشاء محاكم عقارية متخصصة بالتوازي مع منظومة فض النزاعات قبل اللجوء إلى المحاكم، من خلال أمين المظالم للتحكيم الملزم، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى بما يضمن وجود جهة مستقلة للتعامل مع النزاعات العقارية.
وأكد الشيخ أهمية حساب الضمان باعتباره إحدى الآليات المهمة لتنظيم السوق وحماية حقوق المتعاملين، موضحًا أن متابعة حسابات الضمان وتنظيم السوق يمكن أن تتم من خلال هيئة متخصصة أو الجهات التابعة للدولة كل في مجال اختصاصه، مع إيجاد آلية تنسيقية وحوكمة إلكترونية لضمان المتابعة اللحظية للسوق.
كما أشار إلى ضرورة التوسع في سياسة الإفصاح والإتاحة الرقمية للمعلومات من خلال مرصد عقاري وطني يخضع لإشراف الدولة، مع إلزام اتحاد المطورين بإتاحة معلومات دورية عن الشواغر والوحدات وأسعار البيع والتأجير الفعلية، والإلزام بالتقييم الرسمي للعقار بمنظومة IVS.
ولفت إلى أن مصر تحتل المرتبة الـ61 عالميًا في مؤشر الشفافية العقارية العالمي، بينما تحتل المملكة العربية السعودية المركز الـ28، ودبي المركز الـ17 خلال عام 2026.
وأوضح أن المؤشر يعتمد على محاور تشمل الأداء الاستثماري والأطر التشريعية وبيانات السوق وتسهيل المعاملات وحوكمة الشركات والصناديق والاستدامة والبناء الأخضر، مشيرًا إلى أن تحسين ترتيب مصر يتطلب تطوير التنظيم المؤسسي والإطار القانوني والضمانات المالية.
كما شدد على ضرورة تعزيز الشفافية في بيانات السوق، ووضع عقد موحد وملزم للمطورين أو تحديد مجموعة من البنود الأساسية والثابتة في العقود، إلى جانب التحول الرقمي وتفعيل الرقم القومي العقاري.











