مجلس النواب يطالب بتطبيق صارم لقانون حماية المنافسة دون استثناءات
مجلس النواب يطالب بتطبيق صارم لقانون حماية المنافسة دون استثناءات
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تأكيدات برلمانية واسعة على ضرورة التطبيق الحازم لتعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، دون منح أي استثناءات للقطاعين العام أو الخاص، بما يضمن تحقيق العدالة داخل الأسواق ودعم مناخ الاستثمار.
وأعلن النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، موافقة الحزب من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة، واصفًا إياه بأنه أداة أساسية لتعزيز قدرة الدولة على بناء اقتصاد تنافسي قوي، مؤكدًا أن التعديلات تمنح جهاز حماية المنافسة استقلالية أوسع وصلاحيات أكثر فاعلية لضبط الأسواق قبل اللجوء إلى مسار التقاضي.
وأوضح أن مشروع القانون شهد تطورًا ملحوظًا خلال مناقشاته البرلمانية، حيث ارتفع عدد مواده من 82 مادة إلى 104 مواد، بزيادة تقارب 25%، مشيرًا إلى أن هذه الإضافات استهدفت رفع جودة التشريع وتعزيز حماية المستهلك وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا.
وأضاف أن التعديلات راعت تحقيق التوازن في الجزاءات المالية بما لا يشكل عبئًا على المستثمرين، إلى جانب تنظيم الأوضاع الوظيفية للعاملين بالجهاز من خلال نصوص قانونية واضحة، وإعادة هيكلة بعض المناصب لضمان استمرارية الأداء المؤسسي.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، موافقته المبدئية المشروطة على مشروع القانون، مؤكدًا ضرورة تطبيقه بشكل كامل دون أي استثناءات، محذرًا من استمرار وجود ثغرات في التطبيق أو تحصين بعض الجهات من المساءلة.
وشدد على أن تبني الاقتصاد الحر يستلزم الالتزام الصارم بقواعده، وفي مقدمتها تفعيل قوانين المنافسة ومنع الاحتكار، لافتًا إلى وجود ممارسات احتكارية تتطلب رقابة أكثر صرامة لضبط الأسواق.
من جانبه، دعا النائب رضا عبدالسلام إلى استكمال الإطار التشريعي من خلال تعديل قانون مكافحة الإغراق رقم 161 لسنة 1998، لمواجهة الممارسات التي تضر بالسوق المصري، مطالبًا بتشديد الإجراءات للقضاء على السوق غير الرسمي في عدد من القطاعات.
كما أكد النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في سن القوانين وإنما في ضمان تنفيذها على أرض الواقع، مطالبًا بتطبيق القانون على جميع الجهات دون استثناء، بما في ذلك الجهات السيادية.
ودعا سامي جهاز حماية المنافسة إلى مراجعة بعض صفقات الاستحواذ الأخيرة، مع ضرورة حسم التداخل في الاختصاصات بينه وبين الجهات الرقابية الأخرى، بما يضمن وضوح الأدوار وتعزيز كفاءة الرقابة على الأسواق.
وجاءت هذه المناقشات خلال الجلسة العامة التي عقدت برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة.








