تراجع الأسهم الأوروبية بقيادة باريس وميلانو وسط تصاعد الاضطرابات في فرنسا وإيطاليا
تراجع الأسهم الأوروبية بقيادة باريس وميلانو وسط تصاعد الاضطرابات في فرنسا وإيطاليا
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الاثنين على انخفاض، مع تصدر بورصتي باريس وميلانو موجة التراجعات، وسط تصاعد أعمال العنف في فرنسا واندلاع اشتباكات في شوارع ميلانو الإيطالية، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الاضطرابات السياسية والاجتماعية على الأسواق وأوضاع الديون المرتفعة.
وامتدت الخسائر إلى معظم القطاعات الأوروبية، بالتزامن مع موجة جديدة من عمليات بيع السندات واليورو، في وقت تباينت فيه تحركات الأسواق العالمية، إذ قادت أسهم التكنولوجيا انتعاشًا في وول ستريت، وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.7%.
وقال باتريك أوهير، المحلل لدى موقع بريفينج دوت كوم، إن قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي واجه أسبوعًا صعبًا، في ظل تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار ومدى قدرة الإنفاق الضخم على هذه التقنيات على تحقيق عوائد مجزية.
ودفعت هذه المخاوف المستثمرين إلى التخلص من أسهم وسندات الشركات التي توفر القدرات الحوسبية اللازمة لشركات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تعود عمليات الشراء لاقتناص الفرص مع تراجع الأسعار، بحسب أوهير.
ويرتبط استمرار تعافي أسهم التكنولوجيا بنتائج أعمال الشركات الكبرى وتوقعاتها بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع إعلان عدد إضافي من الشركات نتائج الربع الثالث خلال الأسبوع الجاري.
من جانبه، أوضح نيل ويلسون، استراتيجي الاستثمار في ساكسو بنك بالمملكة المتحدة، أن نتائج الأعمال المنتظرة ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات المستثمرين ومستويات الإقبال على المخاطرة، مشيرًا إلى أن الأنظار تتجه بصورة خاصة إلى شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، باعتبارها أولى شركات التكنولوجيا الخمس الكبرى التي تعلن نتائجها.
وفي الأسواق الأوروبية، تراجع مؤشر الأسهم في باريس بنسبة 1.1%، بينما سجلت بورصة ميلانو انخفاضًا بلغ 1.6%، وسط حالة من القلق بشأن اتساع نطاق الاضطرابات المدنية وتداعياتها الاقتصادية.
وقال باتريك مونلي، من مجموعة تيك ميل جروب، إن الأسواق الأوروبية تعاملت بحذر مع مشاهد الاضطرابات العنيفة التي شهدتها عدة دول، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي أعرب فيها عن الغضب والخزي عقب موجة من الاضطرابات، عكست حجم الأزمة التي تواجهها البلاد.
وكان ماكرون قد أدان، الأحد، أعمال العنف التي وصفها بأنها غير منضبطة، والتي اندلعت بالتزامن مع احتجاجات على تكاليف المعيشة في مناطق مختلفة من فرنسا، وشهدت اشتباكات بين الشرطة والمحتجين، إلى جانب أعمال نهب في العاصمة باريس.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال نحو 2400 شخص يوم السبت، فيما أصيب قرابة 1000 شرطي خلال الاضطرابات التي عُدت من بين أسوأ موجات العنف الحضري التي شهدتها البلاد منذ سنوات.
وتتزامن هذه الأحداث مع مناقشات محتدمة بين المشرعين الفرنسيين بشأن مشروع ميزانية عام 2027، الذي يتضمن خفض الإنفاق بمليارات اليوروهات، في ظل استمرار مستويات الدين العام عند معدلات مرتفعة.
وفي إيطاليا، عقدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اجتماعًا أمنيًا، الاثنين، لبحث أعمال العنف التي شهدتها مدينة ميلانو، وسط مخاوف من امتداد مشاهد الفوضى والنهب التي ظهرت في باريس إلى مدن أوروبية أخرى.











