استثمار

وزير التعليم: إنشاء 150 ألف فصل دراسي باستثمارات تصل إلى 250 مليار جنيه

وزير التعليم: إنشاء 150 ألف فصل دراسي باستثمارات تصل إلى 250 مليار جنيه

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة نفذت نحو 150 ألف فصل دراسي جديد خلال السنوات العشر الماضية، باستثمارات تراوحت بين 200 و250 مليار جنيه، في إطار خطة مواجهة الكثافات الطلابية واستيعاب الزيادة في أعداد التلاميذ بمختلف المحافظات.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الوزارة نجحت في إنهاء أزمة الفصول التي كانت تضم أكثر من 50 طالبًا، مشيرًا إلى أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو خفض الكثافات إلى أقل من 45 طالبًا، وصولًا إلى أقل من 40 طالبًا في الفصل الواحد.

وأشار عبد اللطيف إلى أن أزمة الكثافات ظلت من التحديات المزمنة التي تواجه التعليم المصري لأكثر من 30 عامًا، موضحًا أن الوزارة لجأت إلى حلول فنية بالتوازي مع التوسع في إنشاء الفصول الجديدة، بما أسهم في تحسين الأوضاع داخل المدارس.

وفيما يتعلق بنقص المعلمين، كشف الوزير أن العجز في المنظومة التعليمية كان يُقدّر بنحو 469 ألف معلم، مؤكدًا نجاح الوزارة في توفير معلمين للمواد الأساسية على مستوى الجمهورية، بما يدعم انتظام الدراسة ويضمن حصول الطلاب على حصصهم التعليمية.

وأضاف أن انتظام الطلاب في الحضور إلى المدارس شهد تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت نسبة الحضور من 15% حتى العام الدراسي 2023-2024 إلى 87% خلال العام الدراسي السابق، ثم سجلت متوسطًا بلغ 96% خلال العام الدراسي الحالي، وفقًا للدراسات الميدانية التي استندت إليها الوزارة.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن استعادة انتظام الطلاب داخل المدارس تطلبت تفعيل آليات منتظمة لقياس مستواهم الدراسي، من خلال تطبيق نظام التقييمات المستمرة المعروف باسم التقييم التكويني، إلى جانب إعادة الواجبات المنزلية وكراسات الحصة والتقييمات الأسبوعية والشهرية.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف متابعة مستوى استيعاب الطلاب للمناهج بصورة دورية، ورصد جوانب القصور مبكرًا، بدلًا من الاكتفاء بامتحان شهري واحد، مشيرًا إلى أن التقييم المستمر يمثل أحد العناصر الأساسية في النظم التعليمية الحديثة.

وفي ملف تطوير المناهج، لفت عبد اللطيف إلى أن الوزارة استعانت بخبرات مؤسسات محلية ودولية متخصصة في إعداد وتطوير المواد الدراسية، حيث جرى تطوير مناهج اللغة الإنجليزية بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني، ومناهج التربية الدينية الإسلامية بالتعاون مع الأزهر الشريف، ومناهج التربية الدينية المسيحية بالتعاون مع الكنيسة.

وأضاف أن الوزارة استفادت من الخبرات اليابانية في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، انطلاقًا من أهمية التخصص والاستعانة بالخبرات المتقدمة في إعداد المحتوى التعليمي، بما يرفع جودة المناهج ويعزز استفادة الطلاب منها.

وأشار الوزير كذلك إلى أن إعداد نظام البكالوريا المصرية استفاد من الخبرات المرتبطة بنظم البكالوريا الدولية، في إطار جهود تطوير المسارات التعليمية والارتقاء بمستوى التعليم.

وأكد عبد اللطيف أن خطة الوزارة ترتكز على معالجة التحديات الأساسية التي تواجه العملية التعليمية، من خلال تقليل الكثافات داخل الفصول، وتوفير المعلمين، وتعزيز الحضور المدرسي، وتطبيق التقييمات المنتظمة، وتطوير المناهج بالاستعانة بالخبرات المتخصصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى