إتش إس بي سي: التمويل غير المرتبط بعقود تصدير محددة يمثل 25% من السوق عالميًا
إتش إس بي سي: التمويل غير المرتبط بعقود تصدير محددة يمثل 25% من السوق عالميًا
كشف بنك إتش إس بي سي عن تنامي دور التمويل الذي تقدمه وكالات ائتمان الصادرات دون ارتباطه بعقود تصدير محددة، موضحًا أن هذا النوع من التمويل يستحوذ على نحو ربع إجمالي التمويلات التي توفرها تلك الوكالات عالميًا، في ظل توجه الحكومات إلى توظيفه لدعم خططها الاقتصادية وتأمين احتياجاتها من الموارد الحيوية وتحفيز الاستثمارات.
وأوضح البنك، في مقاله «تمويل الصادرات.. تمكين التجارة في عالم يسوده عدم اليقين» المنشور عبر موقعه الإلكتروني، أن هذا النموذج يختلف عن التمويل التقليدي المرتبط بصفقة تصدير بعينها، إذ يتيح توجيه التمويلات لتحقيق أهداف اقتصادية أوسع، من بينها تشجيع شراء السلع والخدمات من الدولة الممولة مستقبلًا، وضمان توافر الموارد الأساسية، وجذب استثمارات جديدة.
وأشار إتش إس بي سي إلى أن التمويل غير المرتبط بعقود تصدير يمنح وكالات ائتمان الصادرات إمكانية المشاركة في تمويل المشروعات قبل توقيع اتفاقيات التصدير، بما قد يسهم في تسهيل الترتيبات التمويلية وتسريع تنفيذ الصفقات، مقارنة بالقروض التقليدية المخصصة لشراء سلعة أو خدمة محددة.
ولفت البنك إلى أن اتساع نطاق استخدام هذه الآلية يعكس تحولًا في دور وكالات ائتمان الصادرات، التي لم تعد تقتصر مهمتها على مساعدة الشركات المحلية في تسويق منتجاتها بالخارج، بل أصبحت أداة لدعم السياسات الحكومية المرتبطة بالصناعة والتجارة وتأمين الموارد الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، استعرض إتش إس بي سي عددًا من برامج التمويل التي يشارك في دعمها، من بينها برنامج استراتيجية الدفع الإيطالي، الذي تديره وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية ساتشي، والتي قدمت ضمانات لقروض تجاوزت قيمتها 15 مليار يورو حتى عام 2025.
كما تضمنت العمليات التمويلية التي أشار إليها البنك تسهيلًا بقيمة 500 مليون يورو لصالح شركة البرمجيات بندينج سبونز، وتمويلًا بقيمة 400 مليون دولار لشركة الكهرباء البرازيلية إليتروبراس.
وشملت الصفقات أيضًا قرضًا مرتبطًا بأهداف الاستدامة بقيمة 300 مليون دولار لشركة نوجاهولدينج البحرينية، المعروفة حاليًا باسم بابكو إنرجيز، إلى جانب قرض بقيمة 625 مليون دولار قدمته وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية إلى شركة البترول الوطنية الكويتية، دون ربطه بعقد تصدير محدد.
وتبرز هذه النماذج اتساع استخدام التمويل المرتبط بأهداف اقتصادية واستراتيجية تتجاوز الصفقات التجارية المباشرة، مع تنامي توجه الحكومات إلى الاستفادة من وكالات ائتمان الصادرات في دعم الاستثمارات وتأمين الموارد وتعزيز القدرات الصناعية والتجارية.











