التأمين

الرقابة المالية تنظم ورشة للصحفيين الاقتصاديين لاستعراض مستجدات الأنشطة غير المصرفية

الرقابة المالية تنظم ورشة للصحفيين الاقتصاديين لاستعراض مستجدات الأنشطة غير المصرفية

كتبت – عبير أحمد

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل متخصصة للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، بهدف تسليط الضوء على أحدث التطورات التي تشهدها الأنشطة المالية غير المصرفية، واستعراض المؤشرات والبيانات الرقمية المرتبطة بأسواق رأس المال والتأمين وأنشطة التمويل غير المصرفي، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار.

وشهدت الورشة مناقشات موسعة حول المستجدات التنظيمية والتشريعية التي تستهدف تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز كفاءتها، إلى جانب توضيح آليات الرقابة وحماية حقوق المتعاملين، والتعريف بالفرص الاستثمارية التي تتيحها هذه الأنشطة في إطار من الضوابط والإجراءات المنظمة.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا في جهود الهيئة لنشر الثقافة المالية وتعريف المواطنين بطبيعة الأنشطة المالية غير المصرفية والتطورات التي تشهدها، مشددًا على أهمية توضيح آليات حماية المستثمرين والمتعاملين، والتعريف بالسياسات الرقابية التي تستهدف مواجهة الممارسات السلبية وضمان التعامل الآمن داخل الأسواق الخاضعة لإشراف الهيئة.

وأوضح عزام أن وسائل الإعلام تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز التواصل بين الهيئة ومختلف المستفيدين من خدمات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، من خلال تقديم المعلومات والبيانات الاقتصادية بصورة دقيقة وواضحة، ووضع الأرقام في سياقها الصحيح، بما يسهم في مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة، ويدعم زيادة مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في النشاط الاقتصادي.

وشدد رئيس الهيئة على ضرورة تحري الدقة والمصداقية عند تناول القضايا الاقتصادية والمالية، والاعتماد على المصادر الرسمية والأصلية للمعلومات، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للشائعات والمعلومات غير الدقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

## إطلاق آلية البيع على المكشوف بالبورصة المصرية خلال أسابيع

واستحوذت آلية البيع على المكشوف المعروفة باسم الشورت سيلينج على جانب مهم من مناقشات الجلسة الأولى، التي تضمنت محاضرة تفاعلية قدمها الدكتور إسلام عزام، استعرض خلالها الاستعدادات الجارية لإطلاق الآلية الجديدة في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة، في ضوء الإطار التنظيمي الذي أقرته الهيئة بموجب قرار مجلس إدارتها رقم 155 لسنة 2026.

وتناول رئيس الهيئة الملامح الرئيسية للنظام الجديد، والفروق بينه وبين الأطر التنظيمية السابقة، موضحًا الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمعالجة التحديات والعقبات التي حالت دون تفعيل آلية البيع على المكشوف في السوق المصرية على مدار سنوات.

كما استعرض حقوق والتزامات الأطراف المشاركة في منظومة الإقراض المركزي للأوراق المالية، التي تتولى شركة مصر للمقاصة إعدادها وإدارتها، إلى جانب الضوابط المنظمة لعمليات إقراض الأوراق المالية والاقتراض، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.

وتطرق عزام إلى الضمانات الجديدة التي تستهدف تنشيط عمليات إقراض الأوراق المالية وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين، من خلال إتاحة متابعة عروض الإقراض وتعزيز مستويات الشفافية في التعاملات بين المقرضين والمقترضين.

وشملت المناقشات كذلك مسؤوليات شركات السمسرة في تنفيذ العمليات، والدور الذي تقوم به شركة مصر للمقاصة في إدارة واستثمار العوائد، فضلًا عن الآليات المنظمة لإغلاق المراكز المفتوحة، بما يضمن انضباط التعاملات والحد من المخاطر المرتبطة بتطبيق النظام الجديد.

وأوضح رئيس الهيئة أن إدخال آلية البيع على المكشوف إلى البورصة المصرية يستهدف تطوير آليات التداول وتحسين كفاءة تسعير الأوراق المالية، وتعزيز التوازن والاستقرار داخل السوق، من خلال إتاحة فرص استثمارية إضافية أمام المتعاملين، بالتكامل مع آلية الشراء بالهامش المعروفة بالمارجن.

وأشار إلى أن النظام الجديد يمنح المستثمرين فرصة الاستفادة من تحركات أسعار الأسهم في الاتجاهين الصعودي والهبوطي، وفقًا لتوقعاتهم وتحليلاتهم لاتجاهات السوق، وهو ما قد يسهم في زيادة نشاط التداول وتحسين كفاءة السوق.

ولفت إلى أن تفعيل الآلية الجديدة قد يساهم في جذب شرائح متنوعة من المستثمرين، لا سيما مع تنظيم إنشاء صناديق التحوط التي تتمتع بمرونة أكبر فيما يتعلق بحدود الاقتراض مقارنة ببعض أنواع صناديق الاستثمار الأخرى.

ومن شأن هذه المرونة توسيع نطاق الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام تلك الصناديق، بما يشمل الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية وآليات البيع على المكشوف، وغيرها من الأدوات التي تتميز بمعدلات تداول مرتفعة، بما يدعم تنويع الاستراتيجيات الاستثمارية داخل السوق المصرية.

## الرقابة المالية تستعرض ضوابط حماية المستثمرين والمتعاملين

وشهدت الجلسة الثانية من ورشة العمل عرضًا تفصيليًا قدمه محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تناول خلاله منظومة الإجراءات والضوابط الرقابية التي تطبقها الهيئة في إطار اختصاصاتها الدستورية والقانونية، بهدف ضمان سلامة الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز حماية حقوق المتعاملين.

واستعرض الصياد المراحل المختلفة التي تمر بها الشركات العاملة في هذه الأنشطة، بداية من إجراءات التأسيس والحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، مرورًا بترخيص وقيد المهنيين، وصولًا إلى متابعة التزام الشركات بقواعد الحوكمة والإفصاح وإعداد التقارير المالية.

كما سلط الضوء على دور قطاع الشكاوى بالهيئة في تلقي وفحص شكاوى المتعاملين، والعمل على حماية حقوقهم والتأكد من التزام المؤسسات الخاضعة للرقابة بالقواعد المنظمة لممارسة الأنشطة المالية غير المصرفية.

وتناول نائب رئيس الهيئة جهود تطوير الأسواق المالية وإثرائها بأدوات استثمارية جديدة، ودور الرقابة المالية في دعم عمليات الطرح بالبورصة المصرية، من خلال مراجعة تقارير القيمة العادلة، وممارسة اختصاصاتها المتعلقة بالموافقة على إصدارات الأسهم وزيادات رؤوس أموال الشركات، فضلًا عن فحص ومراجعة تقارير الإفصاح المرتبطة بهذه العمليات.

كما تطرق إلى الإجراءات الرقابية الخاصة بمراجعة مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء والطروحات، إلى جانب دراسة تقارير الإفصاح التي يتم إعدادها وفقًا للمادة 48 من القواعد المنظمة لسوق رأس المال.

وتعكس محاور الورشة توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تعزيز التواصل مع المؤسسات الصحفية والإعلامية المتخصصة، باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين الجهات الرقابية والمستثمرين والمواطنين، فضلًا عن أهمية رفع كفاءة التغطية الإعلامية للقضايا الاقتصادية والمالية، بما يواكب التطورات التشريعية والتنظيمية المتسارعة في الأسواق غير المصرفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى