بنـــوك

تباطؤ القطاع الخاص غير النفطي في مصر لأدنى مستوى خلال عامين تحت ضغط التكاليف وضعف الطلب

تباطؤ القطاع الخاص غير النفطي في مصر لأدنى مستوى خلال عامين تحت ضغط التكاليف وضعف الطلب

سجل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر مارس، ليصل إلى أدنى مستوياته في نحو عامين، متأثرًا بتداعيات التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف التشغيل، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات.

وأظهرت المؤشرات انكماشًا متسارعًا في أداء الشركات غير النفطية، حيث انخفض المؤشر إلى 48.0 نقطة مقابل 48.9 نقطة في فبراير، ليستمر التراجع للشهر الرابع على التوالي، بما يعكس حالة من الانكماش المعتدل لكنها الأكثر عمقًا منذ فترة طويلة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض الطلبات الجديدة بوتيرة واضحة، في ظل حالة من عدم اليقين وارتفاع الأسعار، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج التي سجلت بدورها تراجعًا ملحوظًا.

وفي المقابل، شهدت تكاليف مدخلات الإنتاج ارتفاعًا حادًا خلال مارس، نتيجة زيادة أسعار المواد الخام والوقود، إلى جانب تأثيرات قوة الدولار، الأمر الذي دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة خلال عشرة أشهر، وإن ظل الارتفاع في نطاق محدود نسبيًا.

وأشارت البيانات إلى أن ضعف الطلب يمثل العامل الأبرز في تراجع النشاط، حيث تأثرت ثقة العملاء بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية، ما أدى إلى تقليص حجم الطلبات الجديدة.

وللمرة الأولى منذ بدء إصدار المؤشر، تحولت توقعات الشركات بشأن الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى السلبية، مع ترجيحات بانخفاض النشاط في المستقبل، رغم بقاء مستوى التشاؤم في حدود معتدلة.

ورغم هذه التحديات، لا تزال التقديرات تشير إلى تحقيق نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3%، ما يعكس وجود قاعدة نمو أساسية للقطاع غير النفطي، مدعومة باستقرار نسبي في معدلات التوظيف وتحسن طفيف في نشاط المشتريات.

وتصدرت الشركات الصناعية قائمة القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع التكاليف، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطاقة والمواد الخام، ما جعلها الأكثر عرضة لتقلبات الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى