الرقابة المالية والبنك المركزي ينظمان ورشة لتعزيز الإفصاح الائتماني لشركات التمويل غير المصرفي
الرقابة المالية والبنك المركزي ينظمان ورشة لتعزيز الإفصاح الائتماني لشركات التمويل غير المصرفي
كتبت – عبير أحمد
في إطار الجهود المستمرة لدعم استقرار القطاع المالي وتعزيز كفاءة سوق التمويل غير المصرفي، نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية بمقرها ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع البنك المركزي المصري، بمشاركة عدد من الشركات العاملة في المجال، خاصة تلك التي بلغت قيمة التسهيلات الائتمانية المقدمة لعملائها نحو 300 ألف جنيه، وذلك بهدف ترسيخ قواعد الشفافية وتحسين جودة الإفصاح الائتماني.
واستهدفت الورشة رفع مستوى الوعي لدى إدارات الشركات بأهمية التكامل مع قواعد البيانات الائتمانية، من خلال تقديم شرح عملي لآليات استخدام دليل إجراءات العمل على شبكة معلومات البنك المركزي، إلى جانب تدريب المختصين على كيفية إعداد وتقديم الإقرارات الخاصة ببيانات العملاء بصورة دقيقة ومنتظمة، بما يساهم في تعزيز جودة المعلومات المتاحة حول المراكز الائتمانية.
وأكد الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن جودة وتكامل البيانات الائتمانية تمثلان حجر الأساس في دعم استقرار الأنشطة المالية، خاصة في ظل التوسع المتسارع الذي يشهده قطاع التمويل غير المصرفي، مشددًا على أن تطوير نظم الإفصاح يسهم في بناء منظومة مالية أكثر كفاءة وشفافية.
وأوضح أن التعاون بين الهيئة والبنك المركزي يأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف ترسيخ ثقافة الالتزام والإفصاح، وتمكين الشركات من الاستخدام الأمثل للأنظمة المعلوماتية، بما يعزز دقة القرارات الائتمانية ويرفع مستويات الثقة في السوق، فضلًا عن دعم جهود الشمول المالي وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أشار الأستاذ وليد أنور مساعد رئيس الهيئة لقطاع التمويل غير المصرفي إلى أن تنظيم هذه الورش يعكس توجهًا واضحًا نحو تبني نهج تشاركي مع مختلف أطراف السوق، مؤكدًا أن الاستثمار في تنمية القدرات البشرية ورفع كفاءة الكوادر يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأضاف أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشركات من الاستفادة من البنية التحتية التكنولوجية المتاحة، بما يضمن تحسين جودة البيانات وتعزيز مصداقية المعلومات، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء السوق وزيادة جاذبيته للاستثمارات.
وشهدت فعاليات الورشة تفاعلًا ملحوظًا من ممثلي الشركات المشاركة، حيث تم طرح العديد من الاستفسارات الفنية التي أجاب عنها الخبراء والمتخصصون، في إطار حرص الجهات المنظمة على دعم العاملين في القطاع وتيسير التزامهم بالمتطلبات التنظيمية بكفاءة.
وركزت المناقشات على أهمية توافر بيانات دقيقة ومحدثة تُمكن جهات التمويل من اتخاذ قرارات ائتمانية سليمة، بما يسهم في الحد من المخاطر وتعزيز فرص النمو المستدام داخل قطاع التمويل غير المصرفي.
واختتمت الورشة بالتأكيد على استمرار التعاون الوثيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري خلال المرحلة المقبلة، بهدف تطوير سوق الائتمان ومواكبة المتغيرات المتسارعة في القطاع المالي، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستقرار.








