تراجع حاد في أسعار البصل بسوق العبور وبلوغ الكيلو 4 جنيهات مع ذروة الحصاد
تراجع حاد في أسعار البصل بسوق العبور وبلوغ الكيلو 4 جنيهات مع ذروة الحصاد
شهدت أسعار البصل في سوق العبور تراجعًا كبيرًا خلال الأيام الأخيرة، حيث سجل سعر الكيلو نحو 4 جنيهات فقط، وفقًا لتجار الجملة، في ظل زيادة واضحة في حجم المعروض واقتراب موسم ذروة الحصاد في عدد من المحافظات الزراعية.
وأكد عدد من التجار أن السوق يشهد ما وصفوه بـ”انخفاض حاد” في الأسعار مقارنة بالفترة الماضية، نتيجة التدفق المتزايد للمحصول الجديد، مع تسارع المزارعين في طرح إنتاجهم خوفًا من مزيد من الهبوط، ما أدى إلى زيادة الكميات المعروضة بشكل يومي.
وأوضح تجار الجملة أن قرب اكتمال موسم حصاد البصل، خاصة في مناطق الوجه البحري، تسبب في حالة من التخمة داخل السوق، حيث تفوق الكميات المطروحة حجم الطلب الفعلي، ما انعكس مباشرة على مستويات الأسعار.
وأضافوا أن ضعف القوة الشرائية لدى المستهلكين ساهم في استمرار الضغوط على السوق، إذ لم يواكب الطلب الزيادة الكبيرة في المعروض، الأمر الذي أدى إلى اختلال واضح في آلية التسعير، ودفع بعض التجار للبيع بهوامش ربح محدودة لتجنب الخسائر الناتجة عن تلف المحصول.
وأشار تجار آخرون إلى أن تراجع حركة التصدير خلال الفترة الحالية لعب دورًا إضافيًا في زيادة المعروض داخل السوق المحلي، في ظل انخفاض الطلب من بعض الأسواق الخارجية أو اشتراطات الجودة والمواصفات، ما قلل من فرص تصريف الفائض.
وتُعد مصر من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للبصل، إلا أن أي تراجع في الطلب الخارجي أو تحديات لوجستية تنعكس سريعًا على السوق الداخلية، نتيجة ارتباط جزء كبير من الإنتاج بقنوات التصدير.
كما لفت التجار إلى أن بعض المنتجين فضلوا طرح كميات كبيرة دفعة واحدة بدلًا من تخزينها، مستفيدين من انخفاض تكاليف الحصاد والتعبئة، وهو ما ساهم في زيادة حدة التراجع، بينما يواجه صغار المزارعين تحديات أكبر بسبب محدودية قدرتهم على التخزين.
ورغم الانخفاض الحالي، توقع المتعاملون في السوق أن تعود الأسعار للارتفاع بشكل نسبي خلال الفترة المقبلة، مع تراجع المعروض تدريجيًا بانتهاء موسم الحصاد، وتحسن فرص التصدير وزيادة الطلب الخارجي.
ويعكس هذا الهبوط الحاد طبيعة الأسواق الزراعية التي تتسم بالتقلبات الحادة، ارتباطًا بعوامل الإنتاج والمناخ وحركة التصدير، وسط دعوات من المنتجين لتطوير آليات تنظيم السوق وتحقيق توازن يضمن استقرار الأسعار وحماية المزارعين.








