اتحاد شركات التأمين المصرية يستضيف مؤتمر المنظمة الإفريقية للتأمين في القاهرة يونيو 2026
اتحاد شركات التأمين المصرية يستضيف مؤتمر المنظمة الإفريقية للتأمين في القاهرة يونيو 2026
كتبت – عبير أحمد
أعلن اتحاد شركات التأمين المصرية تنظيم واستضافة فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والخمسين للمنظمة الإفريقية للتأمين، إلى جانب اجتماع الجمعية العامة، خلال الفترة من 5 إلى 9 يونيو 2026 بأحد فنادق القاهرة الكبرى، وذلك تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية، وبمشاركة واسعة من قيادات الصناعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار التأمين كممكن رئيسي للنمو الاقتصادي الشامل، ليؤكد الدور المحوري الذي يلعبه القطاع في دعم الاستقرار المالي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز الشمول المالي داخل الاقتصادات الإفريقية.
ويُعد هذا الحدث من أبرز الفعاليات السنوية في صناعة التأمين بالقارة، حيث تضم المنظمة الإفريقية للتأمين مئات الأعضاء من عشرات الدول الإفريقية، إلى جانب حضور دولي من خارج القارة، بما يعكس ثقلها المؤسسي وتأثيرها المتزايد على خريطة التأمين العالمية.
ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة تتجاوز 1200 من كبار المسؤولين والخبراء في مجالات التأمين وإعادة التأمين، مع تسجيل حضور من عشرات الدول حتى الآن، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بالحدث، خاصة مع تزايد نسب التسجيل الجديدة من خارج قاعدة بيانات المنظمة.
ويأتي اختيار القاهرة لاستضافة هذه الدورة تتويجًا للمكانة التي باتت تحتلها مصر في هذا القطاع الحيوي، وقدرتها على تنظيم الفعاليات الكبرى بكفاءة عالية، فضلًا عن سجلها السابق في استضافة فعاليات مماثلة، ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في السوق المصري.
وتكتسب هذه الدورة أهمية مضاعفة، في ظل تولي مصر رئاسة المنظمة الإفريقية للتأمين خلال الفترة من 2026 إلى 2027، وهو ما يدعم دورها كمركز إقليمي رئيسي لصناعة التأمين، ويعزز جهود التكامل بين الأسواق الإفريقية.
من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس الثقة الدولية في تطور سوق التأمين المصري، مشيرًا إلى أن قانون التأمين الموحد يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة تعتمد على الابتكار وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل على تعزيز الشمول التأميني عبر التوسع في التكنولوجيا المالية وتطوير المنتجات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع معدلات الادخار والاستثمار، مؤكدًا أن التكامل بين أسواق التأمين الإفريقية أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتطوير الأطر التنظيمية، إلى جانب دعم التوجه نحو التأمين المستدام ودمج معايير الاستدامة داخل النشاط التأميني، خاصة في مواجهة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وكشف عن توجه لإطلاق مبادرة إفريقية جديدة خلال أعمال المؤتمر، تستهدف تعزيز التعاون بين الدول في مجالي التأمين وإعادة التأمين، بما يفتح آفاقًا أوسع للشراكات الإقليمية.
بدوره، أوضح علاء الزهيري أن الدعم المستمر من الهيئة العامة للرقابة المالية ساهم في خلق بيئة تنظيمية متوازنة تعزز ثقة المستثمرين، مشيرًا إلى أن استضافة المؤتمر تمثل فرصة استراتيجية لتقوية العلاقات بين الأسواق الإفريقية ودعم نمو القطاع.
وأضاف أن السوق المصري يشهد تطورًا ملحوظًا سواء في حجم الأقساط أو تنوع المنتجات، إلى جانب تحديث الأطر الرقابية، ما يؤهله لمواكبة التغيرات العالمية، لافتًا إلى أن انعقاد المؤتمر بالقاهرة يعزز من دور مصر في دعم التعاون الإفريقي.
وأكد أن شعار المؤتمر يعكس الأهمية المتزايدة لصناعة التأمين كأداة لدعم الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، مع الحرص على تقديم تنظيم احترافي يليق بمكانة مصر.
من جهته، أشار رئيس المنظمة الإفريقية للتأمين إلى أن القطاع يمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة المخاطر المرتبطة بالتجارة البينية داخل القارة، كما يسهم في ربط رؤوس الأموال العالمية بمشروعات البنية التحتية، بما يعزز من الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
وأوضح أن التأمين يلعب دورًا حيويًا في تمكين الأفراد والمؤسسات من ممارسة أنشطتهم الاقتصادية بثقة، دون التعرض لمخاطر مالية جسيمة، ما يجعله ركيزة أساسية للنمو.
وفي السياق ذاته، أكد جان بابتيست نتوكامازينا أن المؤتمر سيشهد جلسات متخصصة تناقش قضايا محورية، من بينها التأمين المستدام، والتأمين الزراعي، والتكنولوجيا المالية، ومجمعات المخاطر، والتأمين متناهي الصغر، إلى جانب اجتماعات الجمعية العامة.
وتتواصل حاليًا الاستعدادات التنظيمية لضمان خروج الحدث بصورة تليق بمكانة مصر، في وقت يمنح فيه انعقاد المؤتمر بالقاهرة فرصة للمشاركين لاكتشاف المقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها البلاد.
كما تم فتح باب التسجيل للمشاركين عبر الموقع الإلكتروني المخصص للحدث، في خطوة تعكس حجم الإقبال المتوقع على هذه الدورة التي تحمل طابعًا استثنائيًا في مسيرة قطاع التأمين الإفريقي.








