رئيس اتحاد شركات التأمين: الوقاية من الحرائق تبدأ قبل وقوع الخطر وتأمين الحريق ركيزة لاستقرار الأنشطة الاقتصادية
رئيس اتحاد شركات التأمين: الوقاية من الحرائق تبدأ قبل وقوع الخطر وتأمين الحريق ركيزة لاستقرار الأنشطة الاقتصادية
كتبت – عبير أحمد
أكد علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين أن مواجهة مخاطر الحرائق يجب ألا تقتصر على التعويض عن الخسائر بعد وقوع الحوادث، وإنما تبدأ بالوقاية والاستعداد المسبق، باعتبارهما خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الاتحاد في افتتاح مؤتمر الوقاية من الحريق، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، من بينهم الأستاذ الدكتور طارق سيف نائب رئيس الهيئة لشئون التأمين، والدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، واللواء حسام الشهاوي المدير العام التنفيذي للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والأستاذة هبة السويدي مؤسسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، إلى جانب عدد من المتحدثين والمتخصصين والمهتمين بقضية الوقاية من مخاطر الحرائق.
وأوضح رئيس الاتحاد أن خطورة الحرائق لا ترتبط بالخسائر المادية وحدها، وإنما تمتد إلى تهديد حياة الأشخاص، والتسبب في إصابات وإعاقات قد تكون مؤقتة أو دائمة، فضلًا عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يمكن أن تترتب على تلك الحوادث، خاصة بالنسبة للأطفال والشباب.
وأشار الزهيري إلى أن الإحصاءات تؤكد أهمية التعامل الجاد مع مخاطر الحروق والحرائق، موضحًا أن حوادث الحروق تمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والإصابة، وهو ما يجعل نشر ثقافة الوقاية ورفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة ضرورة أساسية وليست مجرد إجراء احترازي.
ولفت إلى أن تأمين الحريق يعد أحد أقدم وأهم فروع التأمين في السوق المصرية، لما يؤديه من دور محوري في حماية الممتلكات والمنشآت والاستثمارات، فضلًا عن مساهمته في دعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية من خلال توفير الحماية المالية ضد الخسائر الناتجة عن الحريق والأخطار المرتبطة به.
وكشف رئيس الاتحاد، استنادًا إلى الكتاب الإحصائي السنوي لنشاط التأمين الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، عن التطور الملحوظ الذي شهده فرع تأمين الحريق خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى ارتفاع قيمة الأقساط المباشرة من نحو 1.35 مليار جنيه خلال عام 2014/2015 إلى حوالي 8.27 مليار جنيه في عام 2023/2024، بزيادة بلغت نحو 511%.
وأضاف أن قيمة التعويضات المباشرة ارتفعت كذلك من نحو 749 مليون جنيه خلال عام 2014/2015 إلى حوالي 1.53 مليار جنيه في عام 2023/2024، بزيادة تقدر بنحو 104%، بما يعكس حجم الالتزامات التي يتحملها فرع تأمين الحريق ودوره في توفير الحماية المالية للمؤمن لهم والوفاء بالتعويضات المستحقة عند تحقق الأخطار المؤمن ضدها.
وشدد على أن نمو نشاط تأمين الحريق يعكس تزايد الحاجة إلى التغطيات التأمينية، ويؤكد المكانة المتنامية لهذا الفرع باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الحماية التأمينية ودعم استقرار الاقتصاد المصري.
وأكد أن فلسفة الاتحاد تقوم على أن دور التأمين لا ينبغي أن يبدأ بعد وقوع الحادث فقط، فالتأمين يعمل على تعويض الخسارة، بينما تعمل الوقاية على منع الخطر أو الحد من آثاره، ومن ثم فإن العلاقة بين التأمين والوقاية علاقة تكامل وليست علاقة بديلة.
وأوضح أن رفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة، وتحسين وسائل الحماية والإنذار والإطفاء، والالتزام بالصيانة الدورية، والتعامل السليم مع مصادر الخطر، كلها عوامل تسهم في خفض احتمالات وقوع الحوادث وتقليل حجم الخسائر الناجمة عنها.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد حرص الاتحاد المصري لشركات التأمين على القيام بدور فاعل في نشر ثقافة الوقاية وعدم الاكتفاء بالدور التقليدي لصناعة التأمين في التعامل مع الخطر بعد وقوعه، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية للوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وأشار إلى أن الوقاية تمثل استثمارًا في حماية الأرواح ورأس المال واستمرارية الأعمال، وليس مجرد تكلفة إضافية تتحملها المنشآت، مؤكدًا أن الاستثمار في وسائل الوقاية يمكن أن يسهم في تقليل الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحرائق والحروق.
واختتم رئيس الاتحاد بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين اتحاد شركات التأمين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، وتطوير برامج التوعية والوقاية وتوسيع نطاقها لتشمل المزيد من المناطق والفئات المستهدفة، بما يسهم في تحويل مفاهيم السلامة والوقاية من مجرد رسائل توعوية إلى إجراءات عملية وسلوك يومي يحمي الإنسان والممتلكات.











