اتحاد التأمين يرصد مخاطر التأمين على مزارع الطاقة الشمسية والرياح.. والبطاريات تفرض تحديات جديدة
اتحاد التأمين يرصد مخاطر التأمين على مزارع الطاقة الشمسية والرياح.. والبطاريات تفرض تحديات جديدة
كتبت – عبير أحمد
أكد الاتحاد المصري للتأمين أن التحول المتسارع عالميًا نحو مصادر الطاقة المتجددة يمثل فرصة استراتيجية أمام قطاع التأمين، بالتزامن مع التوسع في الاستثمارات الموجهة إلى مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات.
وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية بعنوان «التأمين على مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح»، أن الطاقة المتجددة تجاوزت كونها بديلًا لمصادر الطاقة التقليدية، لتصبح أحد المكونات الرئيسية لمستقبل منظومة الطاقة العالمية، مدفوعة بالتطور التكنولوجي وانخفاض تكاليف الإنتاج، فضلًا عن السياسات الحكومية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة.
وأشار إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لا يخلو من تحديات تأمينية متزايدة، في ظل ارتفاع القدرات الإنتاجية وتطور التقنيات والمعدات المستخدمة، موضحًا أن مشروعات طاقة الرياح، ولا سيما مزارع الرياح البحرية، تعتمد بصورة متزايدة على توربينات ضخمة ومعدات أكثر تعقيدًا، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام عمليات تقييم المخاطر والاكتتاب.
وفي المقابل، تواجه مشروعات الطاقة الشمسية مجموعة متنوعة من المخاطر خلال مراحل النقل والتركيب والتشغيل، إلى جانب تعرضها لمخاطر الكوارث الطبيعية وعيوب التصنيع والأعطال الفنية، بما يستدعي توفير تغطيات تأمينية متخصصة تتناسب مع طبيعة كل مشروع ومرحلته التشغيلية.
ولفت الاتحاد إلى أن أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة المتجددة، لكنها في الوقت نفسه أوجدت مجموعة من المخاطر الجديدة، يأتي في مقدمتها الانفلات الحراري، والأعطال التشغيلية، فضلًا عن المخاطر السيبرانية المرتبطة بأنظمة إدارة الطاقة والتحكم فيها.
**التأمين يغطي مختلف مراحل المشروع**
وأكد الاتحاد أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية الداعمة لنمو واستدامة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، من خلال توفير الحماية المالية للمشروعات بمختلف مراحل دورة حياتها، بداية من التصميم والإنشاء والنقل والتركيب، وصولًا إلى التشغيل والصيانة.
وأوضح أن الحلول التأمينية المتخصصة تساهم في الحد من الآثار المالية الناتجة عن المخاطر الطبيعية والفنية والتشغيلية، كما تساعد على حماية التدفقات النقدية وضمان استمرارية الأعمال، بما يعزز ثقة المستثمرين والجهات الممولة في مشروعات الطاقة المتجددة.
وشدد الاتحاد على ضرورة مواكبة شركات التأمين للنمو المتسارع في هذا القطاع، عبر تطوير منتجات تأمينية متكاملة تغطي مختلف مراحل المشروع، مع مراعاة طبيعة المخاطر المستحدثة، خاصة الانفلات الحراري في أنظمة تخزين الطاقة، والكوارث الطبيعية، والأعطال الفنية المرتبطة بالتوربينات الكبيرة، فضلًا عن الهجمات والمخاطر السيبرانية.
**كوادر متخصصة لتحسين الاكتتاب والتسعير**
ودعا الاتحاد شركات التأمين إلى الاستثمار في بناء كوادر فنية متخصصة تمتلك القدرة على فهم الطبيعة المعقدة للمخاطر المرتبطة بمشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الطاقة، بما يرفع كفاءة عمليات تقييم المخاطر والتسعير والاكتتاب.
وأشار إلى أهمية إطلاق برامج تدريب مستمرة للعاملين، وتعزيز التعاون مع الخبراء الفنيين والجهات العلمية، إلى جانب توظيف تقنيات تحليل البيانات والنماذج المناخية المتقدمة، بما يساعد شركات التأمين على تحديد مستويات المخاطر بصورة أكثر دقة واتخاذ قرارات اكتتابية أفضل.
كما شدد على أهمية ابتكار منتجات تأمينية مرنة ومتخصصة تستجيب للتطورات التكنولوجية المتسارعة، وتوفر تغطيات مناسبة للمخاطر الجديدة، وفي مقدمتها الانفلات الحراري والهجمات السيبرانية.
وأكد الاتحاد أن تعزيز الشراكة بين شركات التأمين والمطورين والمستثمرين والخبراء الفنيين والجهات ذات الصلة يمثل عنصرًا مهمًا لتحسين جودة الاكتتاب وتبادل البيانات والخبرات المتعلقة بالمخاطر.
واختتم الاتحاد بالتأكيد على أن بناء منظومة تأمينية قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي والاستثماري في قطاع الطاقة المتجددة من شأنه دعم استدامة المشروعات وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر، بما يتواكب مع التحول العالمي نحو منظومة طاقة أكثر مرونة واستدامة.











