فيضانات نيبال ترفع فاتورة التأمين إلى 132.3 مليون دولار وسط أضرار واسعة بمشروعات الطاقة
فيضانات نيبال ترفع فاتورة التأمين إلى 132.3 مليون دولار وسط أضرار واسعة بمشروعات الطاقة
كتبت – عبير أحمد
تواجه شركات التأمين في نيبال خسائر ضخمة جراء الفيضانات المدمرة التي ضربت مناطق عدة بالبلاد، مع تقديرات أولية تشير إلى تجاوز قيمة الخسائر التجارية المؤمن عليها 132.3 مليون دولار، بينما تتركز النسبة الأكبر من المطالبات في مشروعات الطاقة الكهرومائية.
ونقلت رويترز عن مسؤول بإحدى شركات التأمين الرئيسية في نيبال أن قيمة الخسائر التجارية المؤمن عليها قد تتجاوز 20 مليار روبية نيبالية، بما يعادل نحو 132.3 مليون دولار، في حين قدرت الخسائر الاقتصادية الإجمالية الناجمة عن الكارثة بنحو 2.56 مليار دولار.
11 مشروعًا للطاقة الكهرومائية ضمن المناطق المتضررة
ويعد قطاع الطاقة الكهرومائية الأكثر تعرضًا للخسائر التأمينية، بعدما طالت الفيضانات 11 مشروعًا للطاقة الكهرومائية في المناطق المنكوبة، وتعرض عدد منها لأضرار كبيرة شملت المنشآت وممرات الوصول والبنية الأساسية المرتبطة بها.
ولا تزال الأرقام الحالية تقديرات أولية وقابلة للارتفاع، في ظل استمرار أعمال حصر الأضرار وتقييم الخسائر، خاصة أن فرق المعاينة تواجه صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
كما لم تكتمل حتى الآن البيانات الخاصة بالوفيات والمفقودين والأضرار التي لحقت بالعمال، وهو ما يعني أن فاتورة التعويضات النهائية قد تختلف بصورة كبيرة عن التقديرات الحالية.
مطالبات تأمينية تتجاوز 171 مليون دولار
وفي مؤشر على حجم التعرضات المحتملة، أعلنت شركة Oriental Insurance Company Nepal تلقي 583 مطالبة مرتبطة بالفيضانات بقيمة إجمالية بلغت 25.87 مليار روبية نيبالية، أي ما يعادل نحو 171.13 مليون دولار.
ولا تعكس هذه القيمة بالضرورة حجم الخسائر التي ستلتزم شركات التأمين بسدادها بصورة نهائية، إذ تمثل المطالبات المقدمة تعرضات محتملة تخضع للمراجعة والتقييم والتحقق من حجم الأضرار الفعلية.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع استكمال عمليات المعاينة وإضافة المطالبات المتعلقة بتأمينات الحياة والحوادث الشخصية وتعويضات العمال.
انعكاسات محتملة على سوق إعادة التأمين
وقد تمتد تداعيات الفيضانات إلى سوق إعادة التأمين، خاصة في ظل ارتفاع المخاطر التي تواجه البنية الأساسية والمشروعات الكبرى في المناطق الجبلية، والتي تتعرض إلى جانب الفيضانات لمخاطر الزلازل والانهيارات الأرضية.
ومن شأن الخسائر الكبيرة أن تدفع شركات إعادة التأمين إلى إعادة تقييم نماذج قياس المخاطر الخاصة بمشروعات البنية الأساسية والطاقة في المناطق الجبلية، مع احتمالات تشديد شروط الاكتتاب أو زيادة تكلفة الحماية التأمينية لبعض الأنشطة والقطاعات.
وتظل قيمة الخسائر النهائية مرهونة بنتائج عمليات التقييم الميداني واستكمال حصر الأضرار، بما قد يؤدي إلى تعديل التقديرات الحالية خلال الفترة المقبلة.











