التأمين

طارق أنور: تغيير ثقافة تسعير تأمين الحريق ضرورة لتحسين جودة المحفظة وخفض الخسائر

طارق أنور: تغيير ثقافة تسعير تأمين الحريق ضرورة لتحسين جودة المحفظة وخفض الخسائر

كتبت – عبير أحمد

دعا طارق أنور، رئيس قطاع تأمين الحريق والسطو بشركة مصر للتأمين ورئيس لجنة تأمين أخطار الحريق بالاتحاد المصري للتأمين، إلى إعادة النظر في استراتيجيات التشغيل والتسعير بفرع تأمين الحريق، بما يدعم تحقيق نمو مستدام ومربح، ويضع جودة المحفظة التأمينية والحد من الخسائر على رأس أولويات شركات التأمين.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، حيث استعرض تطورات مؤشرات النمو بفرع التأمين ضد الحريق، موضحًا أن معدلات النمو اتسمت بالاستقرار النسبي حتى عام 2020، قبل أن تسجل قفزات تراوحت بين 50% و57% خلال عامي 2023 و2024.

وأوضح أنور أن الارتفاعات الكبيرة في حصيلة الأقساط لا تعكس بالضرورة نموًا حقيقيًا في حجم الأعمال الفنية، في ظل تأثرها بصورة كبيرة بمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف التعويضات، إلى جانب إعادة تقييم الأصول والممتلكات.

وأشار إلى أن فرع تأمين الحريق واجه تحديات فنية خلال عامي 2021 و2022، حيث بلغت نسبة التعويضات وصافي الخسائر نحو 41%، بينما تجاوز المعدل المجمع للتعويضات والمصروفات 133%، وهو ما يعكس تعرض الفرع لخسائر تشغيلية خلال تلك الفترة.

وأكد رئيس لجنة تأمين أخطار الحريق أهمية الاعتماد على السعر العادل للخطر، بدلًا من الانخراط في منافسة سعرية غير محسوبة، موضحًا أن التسعير السليم يجب أن يستند إلى نتائج المعاينات الفنية ودراسات الاكتتاب الدقيقة، وليس إلى استهداف زيادة حجم الأعمال بأي تكلفة.

وشدد على أن جودة الخطر يجب أن تمثل العامل الرئيسي في تحديد السعر وشروط التغطية، بما يحقق التوازن بين مصالح العملاء وقدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها.

ودعا أنور إلى إعادة تقييم الأصول والممتلكات وفق قيمها الحقيقية، مع مراعاة تأثير التضخم والتوسعات الاستثمارية، لضمان كفاية مبالغ التأمين والتغطيات المقدمة للعملاء، وتجنب فجوات التغطية عند وقوع الخسائر.

كما أكد أهمية التوسع في استخدام البيانات وتحليل المخاطر المكتتبة عند اتخاذ قرارات الاكتتاب والتسعير، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة للعاملين في قطاع التأمين.

ولفت إلى ضرورة تعزيز التكامل بين إدارات الاكتتاب والتعويضات داخل شركات التأمين، بما يسمح بتحليل الأسباب الفعلية للحوادث والاستفادة من نتائج هذا التحليل في تطوير شروط الوثائق وإجراءات الاكتتاب والتسعير مستقبلًا.

وأوضح أن بيانات التعويضات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد أرقام مالية، وإنما كمصدر مهم لفهم مسببات الخسائر، والكشف عن مواطن الضعف المتكررة، وتحسين جودة القرارات الفنية.

وحذر رئيس لجنة تأمين أخطار الحريق من استمرار المنافسة القائمة على تقديم أسعار منخفضة بصورة غير مدروسة، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تخدم العميل أو شركة التأمين على المدى الطويل، وقد تؤثر على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها وسداد التعويضات عند وقوع الكوارث.

واختتم أنور بالتأكيد على أن تحقيق النمو المستدام في سوق التأمين يتطلب شركات قوية تتمتع بملاءة مالية وقدرات فنية تمكنها من إدارة المخاطر والوفاء بالتزاماتها، مشددًا على أن جودة المحفظة والربحية الفنية يجب أن تتقدما على مجرد زيادة حصيلة الأقساط، خاصة مع ارتفاع حجم وقيمة المخاطر التي تواجه المنشآت الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى