أيمن مأمون: إدارة المخاطر والتأمين خط الدفاع الأول لحماية المنشآت واستمرارية الأعمال
رئيس لجنة التعويضات باتحاد التأمين: حوادث المنشآت الاقتصادية والمخازن تمثل 17 إلى 18% من إجمالي الحوادث
أيمن مأمون: إدارة المخاطر والتأمين خط الدفاع الأول لحماية المنشآت واستمرارية الأعمال
كتبت – عبير أحمد
أكد أيمن مأمون، مساعد العضو المنتدب للتعويضات بشركة ثروة للتأمين ورئيس لجنة التعويضات بالاتحاد المصري للتأمين، أن حماية المنشآت الاقتصادية والاستثمارية من مخاطر الحرائق والحوادث تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية وإدارة المخاطر وهندسة الأخطار، وتمتد إلى التأمين وخطط استمرارية الأعمال، بما يحافظ على الأرواح والأصول ويحد من الخسائر ويدعم استقرار النشاط الاقتصادي.
وقال مأمون، خلال مشاركته في مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال»، إن التعامل مع المخاطر الفعّال لا ينتظر وقوع الحادث، وإنما يبدأ مسبقًا من خلال معاينة المنشآت وفحصها، وتحديد مصادر الخطر ونقاط الضعف، ثم وضع الإجراءات الكفيلة بمنع الحوادث أو الحد من آثارها.
وأوضح أن هندسة المخاطر تمثل أداة رئيسية لتحليل مصادر الخطر وتقييم احتمالات وقوع الحوادث وحجم تداعياتها، بما يسمح بوضع معايير وإجراءات وقائية تتناسب مع طبيعة كل منشأة ونشاطها. وأكد أن إدارة المخاطر عملية مستمرة تبدأ بالمعاينة والتأكد من الالتزام باشتراطات السلامة، ثم المتابعة الدورية وتحديث إجراءات الوقاية وفقًا للتغيرات التي تطرأ على النشاط والمخاطر المحيطة به.
وشدد على ضرورة امتلاك المنشآت خططًا واضحة للطوارئ واستمرارية الأعمال، تتيح التعامل السريع مع الأزمات وتقليص فترات التوقف واستعادة النشاط التشغيلي في أقصر وقت ممكن.
ولفت رئيس لجنة التعويضات بالاتحاد المصري للتأمين إلى أن التأمين يمثل أحد المقومات الأساسية لحماية الأنشطة الاقتصادية، خاصة القطاعات الصناعية والإنشائية والخدمية والسياحية، إلى جانب سلاسل الإمداد ومراكز البيانات والبنية التكنولوجية.
وكشف أن حوادث المنشآت الاقتصادية والمخازن لا تتجاوز نحو 17 إلى 18% من إجمالي عدد الحوادث، لكنها تستحوذ على أكثر من 90% من إجمالي التكلفة والخسائر المالية المباشرة، بما يعكس ضخامة الأثر الاقتصادي للحادث الواحد، ويؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية للوقاية الاستباقية وإدارة المخاطر بالتوازي مع توفير التغطيات التأمينية المناسبة.
وأكد مأمون أهمية تكثيف أعمال المعاينة والفحص الدوري، ولا سيما خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال على شبكات الكهرباء وأنظمة التبريد، إلى جانب التأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
ودعا إلى مراجعة الوصلات والمنظومات الكهربائية بصورة منتظمة، بما يشمل اللوحات والمحولات والكابلات وغرف الخوادم وأنظمة التبريد، مع التأكد من كفاءة التشغيل والصيانة، والتخلص من التوصيلات العشوائية ومصادر الاشتعال المحتملة داخل المنشآت.
كما شدد على أهمية إعادة معاينة المنشآت بصورة دورية خلال العام، بما يسمح برصد أي تغيرات في مستوى الخطر ومعالجة مصادر التهديد قبل تحولها إلى حوادث وخسائر.
ودعا رئيس لجنة التعويضات إلى تعزيز التنسيق بين شركات التأمين والحماية المدنية وإدارات المنشآت والجهات الصناعية، بما يضمن تطبيق معايير السلامة والوقاية ورفع جاهزية المنشآت للتعامل مع الحوادث.
وأكد أن الحماية الاقتصادية الكاملة لا تتحقق بالاعتماد على التأمين وحده، كما أن إجراءات الوقاية لا تغني عن التغطية التأمينية، مشيرًا إلى أن التكامل بين إدارة المخاطر وهندسة الأخطار والوقاية والتأمين وخطط استمرارية الأعمال يمثل منظومة دفاع متكاملة لحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر وتسريع التعافي.
وأشار مأمون إلى أن الاستثمار في الوقاية وإدارة المخاطر ينبغي النظر إليه باعتباره استثمارًا في حماية الأصول واستمرار الإنتاج، وليس عبئًا إضافيًا على المنشآت، لما يحققه من قدرة أكبر على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار الأعمال، فضلًا عن انعكاسه الإيجابي على استقرار سوق التأمين والاقتصاد بصورة عامة.











