مؤتمر الوقاية من أخطار الحريق يضع خارطة طريق لتعزيز السلامة واستدامة الأعمال
مؤتمر الوقاية من أخطار الحريق يضع خارطة طريق لتعزيز السلامة واستدامة الأعمال
كتبت – عبير أحمد
اختُتمت فعاليات مؤتمر «الوقاية من أخطار الحريق والحد من خسائره في سوق التأمين المصري» بإعلان حزمة من التوصيات الرامية إلى تطوير منظومة الوقاية وإدارة المخاطر، وتعزيز قدرة قطاع التأمين والجهات المعنية على حماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر الاقتصادية والبيئية.
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر مناقشات موسعة حول سبل الحد من أخطار الحرائق، ودور شركات التأمين في دعم إجراءات السلامة وإدارة المخاطر، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات والمعايير الفنية الخاصة بالحماية من الحرائق. وأكد المشاركون أن بناء منظومة فعالة للوقاية يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين شركات التأمين والجهات الرقابية والحكومية والقطاع الصناعي وجهاز الحماية المدنية.
وتصدرت التوصيات قصيرة الأجل ضرورة وضع نظام عمل متكامل وموحد لمكافحة الحرائق والوقاية منها، من خلال تنسيق الجهود بين اللجان الفنية بالاتحاد المصري للتأمين، وفي مقدمتها لجان التعويضات وتأمين الحريق والتأمينات الهندسية والرقمنة والاستدامة، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الإجراءات ورفع كفاءة الحماية.
كما شدد المؤتمر على تعزيز الأسس الفنية في اكتتاب تأمين أخطار الحريق، من خلال التزام المكتتبين بالمعايير الفنية السليمة عند دراسة وقبول الأخطار، ووضع شروط تأمينية عادلة تتناسب مع طبيعة وحجم كل خطر، إلى جانب تطبيق تسعير فني يعكس درجة الخطورة ونتائج المعاينات والخبرة ومعدلات الخسائر، بما يدعم استدامة المحافظ التأمينية.
وفي إطار تطبيق «كود الحريق 2026»، أوصى المؤتمر بتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية المعنية بإعداد الأكواد المصرية، وجهاز الحماية المدنية، والمكاتب الاستشارية والهيئات العالمية المتخصصة، مع تنفيذ برامج تدريبية لمكتتبي التأمين حول الكود الجديد، وتأهيل المهندسين والفنيين على أحدث أساليب تقييم أخطار الحريق، إلى جانب إشراك الخبرات التأمينية في اللجان المعنية بوضع وتطوير أكواد واشتراطات الحماية من الحرائق.
وعلى المدى الطويل، تضمنت التوصيات إنشاء قاعدة بيانات موحدة لحوادث الحرائق، تتضمن أسباب الحوادث وتوقيتها وحجم الخسائر البشرية والمادية وطبيعة المنشآت ونتائج التحقيقات، بما يتيح بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد على تحليل الأنماط المتكررة وتطوير قرارات الوقاية على أسس إحصائية.
كما أوصى المؤتمر بإعداد دليل استرشادي للهندسة الوقائية في المنشآت والقطاعات مرتفعة المخاطر، يحدد الحد الأدنى لمتطلبات السلامة المتعلقة بالتصميمات المقاومة للحريق وأنظمة الإطفاء والإنذار ومسافات الأمان، فضلًا عن التعاون مع كليات الهندسة بالجامعات المصرية لإدراج تخصصات مرتبطة بمعاينات وتقييم أخطار الحريق، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.
وشملت التوصيات أيضًا بناء شراكات توعوية بين الاتحاد المصري للتأمين وجهاز الحماية المدنية ومؤسسة أهل مصر واتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين، بهدف نشر ثقافة السلامة ورفع الوعي بإجراءات الوقاية والحد من أسباب الحوادث.
وأكد المشاركون أهمية ربط الوقاية من الحرائق بمفهوم الاستدامة، من خلال حث المنشآت على الالتزام بالاشتراطات البيئية وتبني الممارسات الخضراء والحصول على شهادات الجودة والامتثال البيئي، بما يسهم في الحد من المخاطر التشغيلية والبيئية وتعزيز قدرة المنشآت على استمرار أعمالها والتعافي من آثار الحوادث.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن نجاح هذه التوصيات يتوقف على تكامل جهود جميع الأطراف المعنية وتحويلها إلى إجراءات عملية، بما يعزز منظومة السلامة في السوق المصري ويحمي الأرواح والممتلكات ويدعم استدامة الاقتصاد والأعمال.











