عقـــارات

خبراء قانونيون يبحثون فض المنازعات وحماية البيانات في قانون اتحاد المطورين

خبراء قانونيون يبحثون فض المنازعات وحماية البيانات في قانون اتحاد المطورين

كتبت – عبير أحمد

شهدت المائدة المستديرة التي نظمتها «إنفستجيت» حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين مناقشات حول آليات فض المنازعات وحماية البيانات المرتبطة بالسوق العقاري، بمشاركة الدكتور محمد فتحي، شريك ورئيس ممارسات العقارات بشركة أدسيرو للمحاماة.

وأوضح فتحي أن لجان التسوية تمثل فكرة جيدة، إلا أن فاعليتها ستتوقف على طبيعة الدور المنوط بها، وما إذا كانت ستقتصر على كونها إجراءً تمهيديًا لتسوية النزاعات، خاصة أنها لن يكون لها دور نهائي في الفصل فيها، إذ يظل من حق المشترين والمطورين اللجوء إلى التقاضي.

وأشار إلى أن الأفضل في هذا الإطار هو إنشاء محاكم عقارية أو لجان ذات طابع قضائي، بما يتيح وجود آلية أكثر فاعلية لحسم المنازعات، مؤكدًا أن لجان التسوية يمكن أن تسهم في حل بعض المشكلات لكنها لا تمنع اللجوء إلى القضاء.

وتطرق إلى تداول البيانات الواردة في مسودة القانون الجديد، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة أحكام قانون حماية البيانات الشخصية عند تنظيم مشاركة البيانات المتعلقة بالسوق العقاري.

وأوضح أن تداول العقود ومحاضر التسليم، وكذلك مشاركة بيانات الـ I-Score، قد يتعارض مع متطلبات حماية البيانات الشخصية، وهو ما يستدعي وضع ضوابط واضحة تضمن الاستفادة من البيانات مع الحفاظ على خصوصية وحقوق أصحابها.

وفي ختام النقاشات، انضم الأستاذ سيمون والي، Lead Financial Sector Specialist at World Bank، الذي استعرض خبراته العملية الممتدة لسنوات في الصين، وما أتاحته له من متابعة للتعامل مع الأزمة العقارية التي شهدتها البلاد، خاصة خلال أزمة Evergrande.

وأشار والي إلى أن الأزمة تسببت في خسائر بمليارات الدولارات وتعثر وإفلاس عدد من الشركات، موضحًا أن استجابة الحكومة الصينية كانت سريعة وركزت بصورة أساسية على تنظيم المشروعات بدلًا من التركيز على المطورين.

وأوضح أن النظام الصيني يقوم على تخصيص حساب وسيط Escrow Account مستقل لكل مشروع، يضم أموال العملاء، بما يمنع استخدام مدفوعات العملاء في تمويل أو شراء أراضٍ لمشروعات مستقبلية.

وأشار إلى أن هذا النظام يسمح بمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات والتأكد من الالتزام بمواعيد التسليم، وفي حال التأخير يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك فرض غرامات أو استبعاد المطور وإحلال مطور آخر.

وفيما يتعلق بالتمويل، شدد والي على ضرورة ألا يتحمل المطور تمويل المشروع بالكامل، موضحًا أن المطورين يعتمدون عالميًا على تدوير أموالهم والاستثمار فيها بصورة سريعة.

وأكد أن ذلك يتطلب وجود منظومة تمويلية متكاملة تساعد على توفير التمويل اللازم للمشروعات وتمكين العملاء من شراء الوحدات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى