التأمين

تصاعد التوترات الخليجية يعيد التأمين ضد مخاطر الحرب إلى صدارة اهتمامات النقل البحري

تصاعد التوترات الخليجية يعيد التأمين ضد مخاطر الحرب إلى صدارة اهتمامات النقل البحري

كتبت – عبير أحمد

عاد التأمين ضد مخاطر الحرب ليخطف الأنظار في أسواق النقل البحري وشركات التأمين العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، وما قد تتركه من آثار مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسعار التأمين على السفن والبضائع.

وثيقة التأمين ضد مخاطر الحرب توفر تغطية إضافية للأخطار التي تستثنيها وثائق التأمين التقليدية، وتشمل الخسائر الناتجة عن العمليات العسكرية، الهجمات الصاروخية، القصف، الألغام البحرية، الطائرات المسيرة، إلى جانب أعمال الإرهاب والقرصنة والاحتجاز القسري للسفن أو الطواقم، وأحيانًا الأضرار المرتبطة بالشغب والاضطرابات السياسية.

عادة ما تصدر هذه التغطية كملحق إضافي على وثيقة التأمين البحري الأساسية، مع التركيز على مناطق مرتفعة المخاطر مثل البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب، وتخضع هذه المناطق لتقييم دوري من أسواق التأمين العالمية.

تعتمد شركات التأمين على ترتيبات إعادة التأمين الخارجية لتغطية مخاطر الحرب نظراً لضخامة التعويضات المحتملة وقيمة السفن والبضائع، حيث يتم تحويل الجزء الأكبر من المخاطر إلى أسواق إعادة التأمين العالمية، لا سيما سوق لندن، من خلال اتفاقيات نسبية وغير نسبية تتيح توزيع المخاطر على نطاق واسع.

وتستهدف الوثيقة شركات الملاحة والنقل البحري، ومالكي السفن وناقلي النفط والغاز، وشركات الطيران والطاقة العاملة في مناطق النزاع، بالإضافة إلى الشركات متعددة الجنسيات لحماية أصولها ومعدات عملها في مناطق التوترات الجيوسياسية.

تشمل شروط وثيقة التأمين بنودًا خاصة مثل فرض علاوة إضافية لمناطق الحرب المعروفة باسم War Risk Premium، وإمكانية إلغاء التغطية بإشعار مسبق في حال تصاعد المخاطر، مع تحديث دوري لقائمة المناطق عالية المخاطر.

رغم اتساع التغطية، تستثني الوثيقة الأضرار الناتجة عن الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، والمشاركة المتعمدة في الأعمال الحربية، وبعض حالات المصادرة الحكومية، وكذلك الخسائر غير المباشرة مثل توقف الأعمال أو فقدان الأرباح إلا إذا تم الاتفاق عليها صراحة.

ويتوقع خبراء التأمين البحري أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب، خصوصًا للسفن العابرة لمضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، مما سيؤثر بدوره على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى