ميتا تعلن إنهاء التشفير التام على إنستجرام وسط ضغوط تنظيمية وفرص للذكاء الاصطناعي
ميتا تعلن إنهاء التشفير التام على إنستجرام وسط ضغوط تنظيمية وفرص للذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ميتا عن إيقاف دعم ميزة التشفير التام بين الطرفين على تطبيق إنستجرام اعتبارًا من 8 مايو 2026، في خطوة تأتي وسط تصاعد الضغوط التنظيمية الدولية لتعزيز حماية المستخدمين، لا سيما القاصرين، من المحتوى الضار.
ويعد التشفير التام آلية أمان تضمن أن الرسائل لا يمكن الاطلاع عليها إلا من المرسل والمستلم، واعتمدته ميتا على نطاق واسع منذ عام 2016 عبر واتساب، فيما طُرحت هذه الميزة على إنستجرام في أواخر 2023 تحت مسمى “المحادثات السرية” بشكل اختياري، مما حدّ من انتشار استخدامها.
ويتيح التشفير الكامل حماية قوية للمحادثات بفضل تقنيات مثل “المفتاح المزدوج” التي تُحدث مفاتيح التشفير مع كل رسالة، مما يحافظ على سرية الرسائل حتى في حال اختراق أحد المفاتيح. لكن هذه الحماية تحدّ من قدرة الشركة على مراقبة المحتوى، ما يعقّد كشف الاحتيال والمضايقات والجرائم الإلكترونية، وهو ما حذرت منه الحكومات ووكالات إنفاذ القانون، خاصة فيما يتعلق بالإرهاب واستغلال الأطفال.
ويرى محللون أن إيقاف التشفير سيمكن ميتا من توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على بيانات أوسع، ما يحسّن التوصيات وتجربة المستخدم، إضافة إلى خفض تكاليف تشغيل ميزة لم تعتمد على نطاق واسع بين المستخدمين.
ويثير القرار جدلًا واسعًا بين المدافعين عن الخصوصية الذين يعتبرون أن أي تراجع في التشفير قد يضعف أمن المحادثات الشخصية، ويهدد اتصالات الصحفيين والناشطين والشركات، ويفتح المجال أمام استغلال الثغرات الأمنية من القراصنة أو الجهات المعادية.
ويعكس قرار ميتا موازنة معقدة بين تعزيز الأمان والامتثال التنظيمي من جهة، وحماية خصوصية المستخدمين من جهة أخرى، وسط تساؤلات حول تأثيره الفعلي على الأمن الرقمي في المستقبل.








