إيران تخفف قيود الإنترنت على الشركات مع استمرار الانقطاع الشامل
إيران تخفف قيود الإنترنت على الشركات مع استمرار الانقطاع الشامل
اتجهت السلطات الإيرانية إلى تخفيف جزئي للقيود المفروضة على الإنترنت، عبر السماح للشركات بنفاذ محدود إلى الشبكة العالمية، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية المتزايدة، وذلك بالتزامن مع دخول الانقطاع شبه الكامل للإنترنت شهره الثالث.
وبحسب مصادر حكومية نقلت عنها رويترز، وافق مجلس الأمن القومي الأعلى على خطة جديدة تحمل اسم إنترنت برو، تتيح للشركات والمؤسسات قدرا مقيدا من الاتصال الدولي، بهدف الحفاظ على استمرارية الأنشطة التجارية وتقليل الخسائر الناتجة عن العزلة الرقمية.
ورغم هذه الخطوة، لا يزال غالبية المستخدمين في إيران محرومين من الوصول إلى الإنترنت منذ ما يقرب من شهرين، في واحدة من أطول فترات الانقطاع التي تشهدها البلاد، حيث تشير بيانات مراقبة الشبكات إلى تراجع مستويات الاتصال إلى حدود دنيا في عدد من المناطق.
ويعود هذا الوضع إلى القيود التي بدأت مطلع العام الجاري، وتفاقمت مع تصاعد التوترات العسكرية، ما أدى إلى تراجع حاد في الاتصال بالإنترنت الدولي داخل البلاد.
على الصعيد الاقتصادي، تسبب الانقطاع الممتد في خسائر فادحة، إذ تقدر الغرفة التجارية الإيرانية الخسائر اليومية المباشرة بنحو 30 إلى 40 مليون دولار، مع احتمالات ارتفاعها إلى 80 مليون دولار عند احتساب الآثار غير المباشرة.
وتأثرت بشكل كبير الشركات الصغيرة والعاملون في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المنصات الإلكترونية والتواصل مع الأسواق الخارجية.
ويرى محللون أن تطبيق نموذج إنترنت برو يعكس اتجاها نحو نظام اتصال انتقائي، يسمح للكيانات الاقتصادية بالوصول المحدود، مقابل استمرار القيود الصارمة على الاستخدام العام، في إطار محاولة لتحقيق توازن بين اعتبارات الأمن القومي والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
ورغم أن هذا التخفيف يمثل انفراجة جزئية، فإنه لا يرقى إلى استعادة الاتصال الكامل، في ظل استمرار الفجوة بين متطلبات الاقتصاد الحديث وسياسات التحكم في تدفق المعلومات داخل البلاد.








