التأمين

الرقابة المالية تصدر قرارًا جديدًا لتنظيم الخبرة الاكتوارية وتطوير قطاع التأمين في مصر

الرقابة المالية تصدر قرارًا جديدًا لتنظيم الخبرة الاكتوارية وتطوير قطاع التأمين في مصر

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 56 لسنة 2026، في خطوة تستهدف وضع إطار تنظيمي شامل لمزاولة نشاط الخبرة الاكتوارية في مصر، بما يسهم في دعم كفاءة قطاع التأمين وتعزيز قدرته على إدارة المخاطر وفق أسس علمية دقيقة، وذلك في ضوء تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

ويأتي القرار ضمن توجهات الهيئة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث يضع قواعد واضحة لممارسة المهنة سواء للأفراد أو الشركات، مع التأكيد على أهمية الدور الحيوي للخبراء الاكتواريين في إعداد الدراسات الفنية التي تعتمد عليها شركات التأمين في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن القرار يمثل نقلة تنظيمية مهمة تسهم في رفع كفاءة الممارسين وتحسين جودة الأعمال الاكتوارية، من خلال الالتزام بالمعايير المهنية والعلمية، بما يدعم منظومة إدارة المخاطر داخل شركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة، ويعزز من استقرار السوق.

وينص القرار على ضرورة حصول كل من يرغب في ممارسة نشاط الخبرة الاكتوارية على ترخيص من الهيئة، مع القيد في السجلات المعتمدة، مع حظر تعامل شركات التأمين مع أي خبير غير مقيد، بما يضمن ضبط الأداء المهني داخل السوق.

كما استحدث القرار سجلًا خاصًا لقيد الخبراء الاكتواريين لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، إلى جانب إلزامهم بالتسجيل على المنصة الإلكترونية للمهنيين، في إطار دعم التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.

وحدد القرار ضوابط تأسيس شركات الخبرة الاكتوارية، من بينها أن تتخذ شكل شركة مساهمة مصرية، وألا يقل رأس المال عن ثلاثة ملايين جنيه، مع ضرورة توافر خبرات متخصصة لدى المساهمين والإدارة التنفيذية، بما يضمن تقديم خدمات احترافية عالية المستوى.

وفيما يتعلق بقيد الخبراء الأفراد، اشترط القرار توافر المؤهلات المهنية المعترف بها دوليًا، والخبرة العملية، والسمعة الحسنة، إلى جانب اجتياز الاختبارات التي تقرها الهيئة، بما يعزز جودة الكوادر العاملة في هذا المجال.

وشدد القرار على التزام الخبراء بأعلى معايير النزاهة والحياد والسرية، مع ضرورة تجنب تعارض المصالح، والاعتماد على أسس علمية موثقة في إعداد التقارير، بما يرفع من مصداقية النتائج ويعزز ثقة المتعاملين في القطاع.

كما ألزم القرار الخبراء والشركات بتوفير وثائق تأمين للمسؤولية المهنية صادرة عن شركات مرخص لها، وفقًا لحجم النشاط، بهدف حماية حقوق المتعاملين وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر.

ووضع القرار إطارًا رقابيًا متكاملًا يشمل الإفصاح عن أي تغييرات جوهرية في النشاط، وإخطار الهيئة بالمخالفات، مع منحها صلاحيات اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إيقاف القيد أو شطبه في حال المخالفات الجسيمة.

ومنح القرار مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاع العاملين في هذا النشاط، مع إلزامهم بتحديث بياناتهم وفقًا للضوابط الجديدة خلال هذه الفترة، بما يضمن تطبيقًا منضبطًا للإطار التنظيمي الجديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى