التأمين

رويترز: شركات التأمين والشحن تنتظر تأمين الممرات البحرية قبل عودة الملاحة عبر هرمز

رويترز: شركات التأمين والشحن تنتظر تأمين الممرات البحرية قبل عودة الملاحة عبر هرمز

كتبت – عبير أحمد

أكد تقرير لوكالة رويترز أن استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز قد تحتاج إلى عدة أسابيع رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح الممر البحري الحيوي، وذلك في ظل استمرار الإجراءات الأمنية وعمليات إزالة الألغام البحرية التي تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد موعد عودة النشاط الملاحي بكامل طاقته.

وأشار التقرير إلى أن شركات التأمين والشحن العالمية لا تزال تتعامل بحذر مع تطورات الوضع في المنطقة، حيث تترقب الانتهاء من عمليات تأمين الممرات البحرية والتأكد من خلوها من أي مخاطر قبل تخفيف القيود الحالية أو إعادة تقييم أسعار التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب والحوادث البحرية.

وأوضح أن عمليات تطهير مضيق هرمز قد تستغرق ما بين 40 و50 يومًا، باستخدام مجموعة من الوسائل تشمل كاسحات الألغام والطائرات المسيرة والغواصات المتخصصة، لافتًا إلى أن شركات التأمين البحري لن تقدم على خفض مستويات المخاطر أو تعديل الأسعار إلا بعد الحصول على ضمانات كافية بشأن سلامة حركة السفن واستقرار الأوضاع الأمنية.

ورغم حالة التفاؤل التي صاحبت اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران، فإن شركات الشحن الدولية تواصل اتباع نهج حذر في قراراتها التشغيلية، انتظارًا لمزيد من التفاصيل حول خطط تأمين الملاحة وآليات إزالة الألغام، في وقت لا تزال فيه بعض السفن تنتظر تحسن الظروف الأمنية قبل استئناف رحلاتها المعتادة عبر المضيق.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة للاقتصاد العالمي، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، حيث تمر من خلاله نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة والنقل والتأمين.

وكانت الاضطرابات التي شهدها المضيق خلال الفترة الماضية قد تسببت في ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أقساط التأمين الخاصة بمخاطر الحرب على السفن والبضائع، مع تصاعد المخاوف لدى شركات التأمين وإعادة التأمين من احتمالات تعرض الناقلات والممرات التجارية لمخاطر أمنية.

ويرى خبراء في قطاع التأمين البحري أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة الأسواق، لكنه لن يؤدي إلى انخفاض فوري في أقساط التأمين، إذ ستستمر الشركات في تطبيق سياسات تسعير حذرة خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن تبدأ أقساط تأمين مخاطر الحرب في التراجع بصورة تدريجية عقب اكتمال عمليات إزالة الألغام وعودة حركة الملاحة إلى معدلاتها الطبيعية، وهي عملية قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر وفقًا لتقديرات المتخصصين في الأمن البحري وقطاع التأمين العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى