استثمار

وزير التخطيط يؤكد أهمية الشراكات المبتكرة لسد فجوة تمويل التنمية

وزير التخطيط يؤكد أهمية الشراكات المبتكرة لسد فجوة تمويل التنمية

أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن معالجة فجوة تمويل التنمية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة تتطلب تبني شراكات مبتكرة وآليات تمويل أكثر مرونة واستدامة، بما يدعم قدرة الدول على مواجهة الأزمات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمة مصر الرسمية التي ألقاها الوزير في اجتماع المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، والذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية للمجموعة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة واسعة من الوزراء وصناع القرار وقادة المؤسسات المالية والتنموية الدولية.

واستهل الدكتور أحمد رستم كلمته بتوجيه الشكر إلى جمهورية أذربيجان قيادة وحكومة وشعبًا على حسن الاستقبال والتنظيم، كما أعرب عن تقديره لميخائيل جباروف رئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية ووزير الاقتصاد الأذربيجاني، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مثمنًا جهودهما في تعزيز دور البنك ودعم مسيرة التنمية بالدول الأعضاء، ومهنئًا الجاسر بإعادة انتخابه لفترة جديدة.

وأوضح الوزير أن العالم يمر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الأزمات العالمية المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، أدت إلى اتساع فجوة تمويل التنمية وزادت الحاجة إلى أدوات تمويلية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات.

وشدد على أن تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر يمثل خطوة مهمة لدعم جهود التنمية، إلا أن نجاحه لا يرتبط فقط بحجم التمويلات المتاحة، بل بقدرته على تحقيق أثر تنموي مستدام وتعزيز مرونة الاقتصادات الناشئة في مواجهة الصدمات.

ودعا رستم إلى اعتماد نموذج متكامل للتمويل التنموي يجمع بين التمويل الميسر والدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية ونقل المعرفة والخبرات بين الدول الأعضاء، بما يحول الصندوق إلى منصة تنموية متكاملة تسهم في تبادل التجارب الناجحة وتحقيق نتائج أكثر تأثيرًا على أرض الواقع.

وأكد ضرورة توجيه موارد الصندوق وبرامجه إلى الفئات الأقل دخلًا والأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة، لضمان تحقيق مردود اجتماعي ملموس وتعزيز الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.

واستعرض الوزير رؤية مصر بشأن أولويات عمل الصندوق خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن المرحلة قصيرة الأجل يجب أن تركز على دعم القطاعات المتضررة من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والأسمدة وتكاليف النقل، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن المرحلة متوسطة الأجل تستهدف مساعدة الدول الأعضاء على استعادة النشاط الاقتصادي عبر دعم الإنتاج والتشغيل وتعزيز التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات الخاصة، بينما تركز المرحلة طويلة الأجل على معالجة الاختلالات الهيكلية التي كشفتها الأزمات العالمية، وفي مقدمتها الاعتماد المفرط على الواردات وضعف النظم الغذائية وتحديات أمن الطاقة وهشاشة سلاسل التوريد.

وفي ختام كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن التنمية المستدامة لا تتحقق بالتمويل وحده، وإنما من خلال تكامل التمويل مع الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير أدوات تعاون وشراكات جديدة تمكن البنك الإسلامي للتنمية من مواصلة دوره المحوري في دعم التنمية والازدهار داخل الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى