المعادن الحيوية تعيد رسم خريطة العلاقات الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا
المعادن الحيوية تعيد رسم خريطة العلاقات الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا
أكدت خبيرة اقتصاد التعدين وأمن المعادن الحيوية جراسيلين باسكاران أن السباق العالمي المتزايد على المعادن الحيوية أصبح عاملًا مؤثرًا في إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية والجيوسياسية بين الدول، في ظل تصاعد أهمية هذه الموارد لدعم الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة.
وأوضحت باسكاران، المديرة المؤسسة لبرنامج أمن المعادن الحيوية في مركز السياسات الدولية والاستراتيجية، خلال مشاركتها في بودكاست صندوق النقد الدولي، أن أفريقيا تمتلك فرصة تاريخية للاستفادة من ثرواتها المعدنية وتحويلها إلى أحد محركات النمو والتنمية الاقتصادية، بشرط توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة لهذه الموارد.
وأشارت إلى أن الاهتمام المتزايد بقطاع التعدين جاء نتيجة التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لافتة إلى أن تجربتها مع هذا القطاع بدأت خلال فترة إقامتها بمدينة روستنبرغ في جنوب أفريقيا، التي كانت تعد من أبرز مناطق إنتاج البلاتين عالميًا، حيث كانت تسهم بنحو 70% من الإنتاج العالمي للمعدن قبل أن يتغير الطلب عليه مع التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية.
وأكدت باسكاران أن المعادن الحيوية أصبحت تمثل عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد العالمي، وأن الدول التي تنجح في تطوير قدراتها التعدينية وبناء سلاسل إمداد قوية ستكون أكثر قدرة على المنافسة والاستفادة من التحولات الاقتصادية المقبلة.













