ارتفاع أسعار تأمين العنف السياسي في الشرق الأوسط 30% خلال 2026
ارتفاع أسعار تأمين العنف السياسي في الشرق الأوسط 30% خلال 2026
شهدت أسعار تأمين أخطار العنف السياسي والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط قفزة ملحوظة خلال عام 2026، مسجلة زيادة تقارب 30% مقارنة بالعام السابق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق الهجمات التي طالت منشآت مدنية واقتصادية ونفطية في عدد من دول المنطقة.
وقال خالد سيد العضو المنتدب لشركة أبكس لوساطة إعادة التأمين إن سوق إعادة التأمين العالمية تتجه نحو مزيد من التحفظ منذ بداية العام الجاري، مدفوعة بتطورات أمنية متسارعة واستهداف مباشر لأصول حيوية تشمل منشآت الطاقة والمرافق اللوجستية والفنادق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على إعادة تسعير وثائق العنف السياسي وتشديد شروط الاكتتاب.
وأوضح أن إعادة تقييم المخاطر لم تقتصر على الدول التي تعرضت للهجمات، بل امتدت لتشمل مختلف أسواق الشرق الأوسط، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المخاطر الإقليمية، ما دفع معيدي التأمين إلى تقليص الطاقات الاستيعابية ورفع الأسعار، خاصة للمشروعات الكبرى ذات القيم التأمينية المرتفعة.
وأشار إلى أن قطاعات الفنادق والطاقة والبتروكيماويات والموانئ والمطارات أصبحت الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، مع تزايد الطلب على وثائق الحماية من العنف السياسي نتيجة ارتفاع احتمالات التعرض لخسائر مباشرة أو غير مباشرة.
وأضاف أن وثائق تأمين العنف السياسي توفر تغطية للخسائر المادية الناتجة عن الإرهاب والتخريب والاضطرابات المدنية والتمرد والانقلابات، وقد تمتد لتشمل خسائر توقف النشاط وفقًا لشروط التعاقد، بما يمنح الشركات قدرًا من الحماية التشغيلية في أوقات الأزمات.
وأكد أن تسعير هذا النوع من التأمين يعتمد بشكل رئيسي على شركات إعادة التأمين العالمية، نظرًا لضخامة المخاطر وتعقيدها، ما يجعل الأسواق الدولية المحرك الأساسي لتحديد الأسعار والشروط.
وتوقع استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار هذه التغطيات خلال الفترة المقبلة، مع بقاء حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وارتفاع الطلب من القطاعات الحيوية، ما يرجح استمرار نهج التشدد في الاكتتاب وتقليص حدود التغطية المتاحة.











