بروتوكول تعاون بين الخارجية والرقابة المالية لتوسيع الحماية التأمينية للمصريين بالخارج
بروتوكول تعاون بين الخارجية والرقابة المالية لتوسيع الحماية التأمينية للمصريين بالخارج
كتبت – عبير أحمد
في خطوة جديدة تعكس اهتمام الدولة بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للمصريين العاملين بالخارج، وقّعت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والهيئة العامة للرقابة المالية، بروتوكول تعاون يستهدف تطوير وثيقة التأمين الاختيارية للمصريين بالخارج، من خلال إضافة مزايا جديدة تسهم في توفير حماية مالية وتأمينية أكثر شمولًا، بما يواكب احتياجاتهم والمتغيرات التي تشهدها أسواق العمل الدولية.
وشهد مراسم التوقيع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسفير نبيل رياض حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حيث تضمن البروتوكول استحداث تغطية تأمينية ضد مخاطر الفصل التعسفي ضمن الوثيقة، على أن يبدأ العمل بها اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، مع إتاحتها بصورة اختيارية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، إلى جانب تنفيذ حملات توعية للتعريف بمزايا الوثيقة وآليات الاشتراك بها.
ويأتي البروتوكول في إطار التنسيق بين مؤسسات الدولة لتطوير أدوات الحماية التأمينية للمصريين بالخارج، بما يعكس حرص الدولة على الاستجابة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تواجههم، والعمل على توفير منظومة تأمينية أكثر كفاءة واستدامة.
ويستند تطوير الوثيقة إلى ما حققته خلال العام الماضي من نتائج إيجابية، بعدما ارتفع مبلغ التأمين من 100 ألف جنيه إلى 250 ألف جنيه، وهو ما ساهم في إصدار نحو 448 ألف وثيقة تأمين بإجمالي أقساط بلغت 110 ملايين جنيه، وفقًا لبيانات المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج.
كما جاءت إضافة تغطية الفصل التعسفي استجابة للمطالب التي طرحها المصريون بالخارج خلال المؤتمر السادس للمصريين بالخارج، حيث جرى إعدادها بالتنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الخارجية والمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، بما يضمن توفير تغطيات تتلاءم مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل العالمي، مع الحفاظ على التوازن المالي للوثيقة.
ويمثل البروتوكول مرحلة جديدة في مسار تطوير وثيقة التأمين الاختيارية، عبر توسيع نطاق التغطيات وربط جهود التنفيذ والتوعية بين الجهات المعنية، بما يدعم شبكات الحماية الاجتماعية ويعزز الاستفادة من الأدوات التأمينية الحديثة، في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، واستكمال بناء الإطار التنظيمي للقطاع.
ومن جانبها، تواصل وزارة الخارجية جهودها لتعزيز التواصل مع الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، ونشر الوعي بالمزايا الجديدة التي توفرها الوثيقة، إلى جانب دعم المبادرات والفعاليات الهادفة إلى توسيع قاعدة المستفيدين منها.
وتوفر الوثيقة بعد تعديلها تعويضًا يصل إلى 100 ألف جنيه في حالات الفصل التعسفي التي يترتب عليها إنهاء علاقة العمل وترحيل العامل لأسباب خارجة عن إرادته، بما يشمل حالات العودة الجماعية الناتجة عن ظروف سياسية أو اقتصادية، فضلًا عن تغطية العجز الكلي المستديم الناتج عن الحوادث بقيمة 250 ألف جنيه، إضافة إلى التغطيات الخاصة بحالات الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن الحوادث، والتي تشمل أيضًا تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن وفقًا لشروط الوثيقة، وذلك مقابل قسط سنوي يبلغ 400 جنيه.
ويقضي البروتوكول بأن تتولى وزارة الخارجية نشر التوعية بمزايا الوثيقة من خلال بعثاتها الدبلوماسية وقنواتها المختلفة للتواصل مع المصريين بالخارج، فيما تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية، عبر المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، إدارة الجوانب التنفيذية الخاصة بإصدار الوثائق وتحصيل الأقساط إلكترونيًا، وضمان سرعة صرف التعويضات للمستحقين، إلى جانب إجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة لمراجعة أسعار الوثيقة وفقًا للنتائج الفعلية، بما يضمن استدامة المنظومة وتحقيق أفضل مستويات الحماية للمصريين بالخارج وأسرهم.













