بنـــوك

جولدمان ساكس: المركزي الأوروبي يقترب من آخر رفع للفائدة في 2026

جولدمان ساكس: المركزي الأوروبي يقترب من آخر رفع للفائدة في 2026

توقع بنك جولدمان ساكس أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، مرجحًا أن يمثل هذا القرار آخر زيادة للفائدة خلال عام 2026، على أن يتجه البنك بعد ذلك إلى خفضها في منتصف عام 2027.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لا يغير توقعاته بشأن مسار السياسة النقدية الأوروبية، في ظل بقاء التضخم الأساسي عند مستويات تتجاوز مستهدف البنك المركزي الأوروبي بشكل طفيف.

وأشار جولدمان ساكس إلى أن أنظار الأسواق بدأت تتحول تدريجيًا من التطورات الاقتصادية قصيرة الأجل إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في عام 2027، إذ تجرى الجولة الأولى في 18 أبريل، على أن تعقد جولة الإعادة في 2 مايو.

وبحسب نموذج جديد أعده البنك استنادًا إلى استطلاعات الرأي، تمتلك زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان حاليًا احتمالًا يقترب من الثلثين للفوز بالانتخابات الرئاسية.

وأوضح البنك أن المنافسة في جولة الإعادة ستكون أكثر حدة حال مواجهة لوبان لرئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب، الذي يأتي حاليًا في المركز الثاني وفق استطلاعات الجولة الأولى، أو أمام مرشح آخر من تيار الوسط.

وفي المقابل، رجح جولدمان ساكس فوز لوبان إذا واجهت مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، الذي يحتل المركز الثالث في استطلاعات الجولة الأولى، رغم قدرته السابقة على تحقيق نتائج تفوق توقعات استطلاعات الرأي.

الأسهم الأوروبية تواصل التفوق

وعلى صعيد أسواق المال، يرى جولدمان ساكس أن الأسهم الأوروبية، بما فيها البريطانية، قدمت أداءً أقوى بكثير مما تعكسه الصورة الضعيفة للاقتصاد الأوروبي، متوقعًا استمرار هذا التفوق خلال الفترة المقبلة.

وأرجع البنك ذلك إلى عاملين رئيسيين، أولهما أن جزءًا كبيرًا من ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي يأتي من قطاعات محدودة التأثير في سوق الأسهم، مثل قطاع السيارات الذي لا يمثل سوى نحو 1% من القيمة السوقية، إلى جانب عوامل تختلف انعكاساتها على الأسواق عن تأثيرها في الاقتصاد ككل.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط، على سبيل المثال، يمثل ضغطًا على الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي، لكنه في الوقت نفسه يدعم أداء الأسهم الأوروبية بسبب الوزن الكبير لشركات النفط داخل مؤشرات الأسهم.

أرباح الشركات تتجاوز أداء الاقتصاد

وأوضح البنك أن هذه العوامل ساهمت في نمو ربحية السهم لمؤشر ستوكس 600 بنحو 14% خلال النصف الأول من العام، رغم تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نموًا بنسبة 3.3% والحقيقي بنسبة 0.7% فقط.

أما العامل الثاني، فيتمثل في انخفاض تقييمات الأسهم الأوروبية مقارنة بنظيرتها الأمريكية، وهو ما يعكس جزئيًا الفجوة في معدلات النمو بين الاقتصادين الأوروبي والأمريكي.

ولفت جولدمان ساكس إلى أن مؤشر ستوكس 600 تفوق على مؤشر إس آند بي 500 خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، بينما حققت أسهم البنوك الأوروبية، التي تصدرت قائمة القطاعات الأفضل أداءً، مكاسب تجاوزت بفارق كبير أداء أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى منذ عام 2022.

ورغم أن جزءًا كبيرًا من هذا التفوق يرجع إلى إعادة تقييم لمرة واحدة، يرى البنك أن الأسهم الأوروبية لا تزال تتمتع بتقييمات معقولة، بما يدعم فرص استمرار جاذبيتها أمام المستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى