خبير اقتصادي: ارتفاع أسعار النفط يفرض ضغوطًا على الحكومة لرفع أسعار الطاقة
خبير اقتصادي: ارتفاع أسعار النفط يفرض ضغوطًا على الحكومة لرفع أسعار الطاقة
قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن ارتفاع أسعار النفط وعدم تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز والبترول يضعان ضغوطًا متزايدة على الحكومة، في ظل ما تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي بشأن إصلاحات قطاع البترول والطاقة.
وأوضح فؤاد، خلال لقاء عبر تطبيق زووم مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة على قناة النهار، أن تقرير صندوق النقد أشار إلى سداد المتأخرات المستحقة لقطاع البترول بالكامل بحلول يونيو 2026، إلا أن عملية السداد تمت بدعم من اقتراض خارجي بضمان الحكومة.
وأشار إلى أن التقرير يتضمن التزامات يتعين على الحكومة تنفيذها بحلول نهاية سبتمبر، من بينها إعادة هيكلة الهيئة العامة للبترول بما يتيح لها العمل بصورة أكثر استقلالية، وتحقيق فائض نقدي، وتقليص الضمانات الحكومية، وتحسين معدلات التحصيل.
وأكد أن هذه الإجراءات تزيد من صعوبة التعامل مع أي ارتفاعات جديدة محتملة في أسعار الطاقة، خاصة في ظل استمرار اعتماد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها من الغاز والبترول، وعدم الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.
ولفت فؤاد إلى أن الضغوط على قطاع الطاقة لا تأتي من المؤسسات الدولية فقط، موضحًا أن تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري للربع الثاني من 2026 حذر أيضًا من تحول أسعار الطاقة إلى أحد مصادر المخاطر على الاقتصاد الكلي، مع احتمال تنامي الضغوط التضخمية المستوردة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
وأوضح أن متوسط سعر خام برنت خلال الربع الثاني من العام، وفق الافتراضات التي استند إليها تقرير البنك المركزي، بلغ نحو 96.7 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالربع السابق، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد وتكاليف الإنتاج.
وأضاف أن سعر النفط المتداول حاليًا عند مستويات تقترب من 94 دولارًا للبرميل يتجاوز بشكل واضح السعر المفترض في الموازنة المصرية، والمقدر بنحو 75 دولارًا للبرميل، فضلًا عن اختلاف سعر الصرف الفعلي عن الافتراضات التي بنيت عليها تقديرات الموازنة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الفارق بين السعر العالمي المفترض للنفط في الموازنة والمستويات الحالية، والذي يقترب من 20 دولارًا للبرميل، يزيد من أعباء فاتورة الطاقة ويضغط على المالية العامة، بما قد ينعكس على سياسات تسعير المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.
وأشار فؤاد إلى أن الضغوط التي تواجه الحكومة تتجمع من أكثر من اتجاه، سواء نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا أو اشتراطات صندوق النقد المتعلقة بإصلاح أوضاع الهيئة العامة للبترول، إلى جانب ضرورة تحقيق فوائض نقدية وتقليص الاعتماد على الضمانات الحكومية، وهو ما يجعل ملف أسعار الطاقة من أبرز الملفات الاقتصادية التي تواجه الحكومة خلال المرحلة المقبلة.











