بنـــوك

ستاندرد تشارترد: عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مرشح للاستقرار بين 4.50% و4.75%

ستاندرد تشارترد: عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مرشح للاستقرار بين 4.50% و4.75%

استبعد سيدريك لام، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك ستاندرد تشارترد، تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% بصورة مستدامة، مرجحًا تحرك العائد خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 4.50% و4.75%.

وأوضح لام، في تقرير حديث للبنك، أن عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يبلغ نحو 4.65%، لا يفصله عن مستوى 5% سوى نحو 35 نقطة أساس، وهي فجوة محدودة في ضوء الوتيرة السريعة التي ارتفعت بها العوائد خلال الفترة الأخيرة.

ضغوط متزايدة على الآجال الطويلة

وأشار إلى أن الضغوط الصعودية تتركز بصورة أكبر في الطرف الطويل من منحنى العائد، بعدما تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا مستوى 5.30% لفترة وجيزة، مسجلًا مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال نحو 20 عامًا، قبل أن يتراجع عقب توسيع وزارة الخزانة الأمريكية برنامج إعادة شراء السندات.

ولفت إلى أن ارتفاع العوائد على السندات متوسطة الأجل جاء أقل حدة بكثير من الارتفاع المسجل في الآجال الطويلة جدًا، بما يشير إلى أن المستثمرين يطالبون بعلاوة أجل أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل، وليس بالضرورة تسعير تحول في مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، التي ينعكس تأثيرها بصورة أكبر على الآجال القصيرة.

3 عوامل تدفع العوائد للارتفاع

حدد لام ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء الضغوط التي تواجه العوائد طويلة الأجل، في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يعيد تشكيل علاوة مخاطر التضخم.

ويتمثل العامل الثاني في إصدارات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تنافس على قاعدة رأس المال نفسها التي تتجه إليها الاستثمارات طويلة الأجل، بينما يتمثل العامل الثالث في تراجع الطلب الأجنبي على السندات الأمريكية.

وأضاف أن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية يمثل عامل التوازن الرئيسي أمام هذه الضغوط، إلا أنه لم يكن كافيًا حتى الآن لدفع العوائد طويلة الأجل إلى مسار هبوطي مستدام.

إعادة شراء السندات توفر دعمًا مؤقتًا

وأوضح لام أن خطة وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات تعكس استعدادها للتدخل للحد من التحركات غير المنظمة في العوائد طويلة الأجل، لكنها تمثل في رأيه وسادة لامتصاص الارتفاعات الحادة في تقلبات العوائد أكثر من كونها أداة قادرة على دفعها للانخفاض بصورة مستدامة.

وأشار إلى أن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو أظهر دراسة صناع السياسة لاحتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا في ظل استمرار التضخم ومخاطر حدوث مفاجآت صعودية، رغم ميل غالبية المشاركين إلى انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.

بيانات اقتصادية أضعف تدعم تثبيت الفائدة

ولفت إلى أن البيانات الاقتصادية الصادرة منذ اجتماع يوليو جاءت أضعف نسبيًا، مع تباطؤ نمو الأجور وتراجع مبيعات التجزئة في يوليو للمرة الأولى خلال تسعة أشهر، إلى جانب انخفاض عمليات بدء بناء المنازل بالتزامن مع ارتفاع معدلات الرهن العقاري المرتبطة بالعوائد طويلة الأجل.

ويرى لام أن هذه التطورات مجتمعة تعزز احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، وهو ما من شأنه الحد من إعادة تسعير العوائد طويلة الأجل بصورة حادة.

فرصة استثمارية عند تجاوز 4.75%

وتوقع كبير استراتيجيي الاستثمار في ستاندرد تشارترد استقرار عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بين 4.50% و4.75% في حال عدم ظهور مفاجآت تضخمية صعودية، مرجحًا أن يكون أي تجاوز لمستوى 5% مؤقتًا وغير مستدام.

وأضاف أن البنك يعتبر ارتفاع العائد فوق مستوى 4.75% فرصة لزيادة الاستثمار في السندات، لكنه يفضل في الوقت الحالي التريث وعدم زيادة الانكشاف على السندات طويلة الأجل، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وضغط الإصدارات الجديدة على الطرف الطويل من منحنى العائد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى