الرقابة المالية تشدد ضوابط وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب
الرقابة المالية تشدد ضوابط وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب
كتبت – عبير أحمد
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تعميمًا جديدًا إلى شركات التأمين يستهدف تعزيز قواعد الإفصاح والشفافية في الوثائق التأمينية التي تتضمن استراتيجيات استثمار مرتبطة بالذهب، بما يضمن حماية حقوق المتعاملين ويتيح لهم التعرف بصورة واضحة على طبيعة المنتجات ومزاياها ومخاطرها وشروطها.
وجاء التعميم في ضوء رصد الهيئة عددًا من الممارسات السلبية وشكاوى العملاء المتعلقة بتسويق بعض المنتجات التأمينية عبر القنوات المصرفية، لا سيما المنتجات المرتبطة بالاستثمار، حيث شددت الهيئة على ضرورة منع أي ممارسات يمكن أن تؤدي إلى الخلط بين المنتجات التأمينية والأوعية الادخارية والاستثمارية أو الخدمات والمنتجات المصرفية.
وألزم التعميم شركات التأمين بتقديم إفصاح واضح ودقيق للعميل قبل إتمام التعاقد، يتضمن الطبيعة التأمينية للمنتج ومزاياه ومخاطره وشروطه الأساسية، إلى جانب توضيح أي مكون أو استراتيجية استثمارية مرتبطة بالوثيقة، بما يتيح للعميل اتخاذ قراره على أساس معلومات متكاملة وغير مضللة.
وفي حالة ارتباط الوثيقة باستثمار في الذهب أو أي أصل استثماري آخر، يتعين على شركة التأمين توضيح طبيعة الاستثمار وآلية إدارته، مع تحديد الصندوق أو مدير الاستثمار، بحسب طبيعة المنتج.
كما حظرت الهيئة على شركات التأمين الإيحاء بامتلاكها الأصل محل الاستثمار أو إدارته بصورة مباشرة إذا لم يكن ذلك قائمًا بالفعل، مع إلزامها بتوضيح مدى أحقية العميل في تسلم الأصل عينًا أو استرداده، وشروط التسلم أو الاسترداد إن وجدت، فضلًا عن بيان الأسس التي يتم وفقًا لها تحديد قيمة التصفية أو الاسترداد، وفقًا لما تنص عليه الوثيقة.
وشددت الرقابة المالية على عدم استخدام أي عبارات أو وسائل أو أساليب تسويقية من شأنها إحداث التباس لدى العميل بين المنتج التأميني والودائع أو الحسابات أو غيرها من الخدمات والمنتجات المصرفية، وكذلك الأوعية الادخارية والاستثمارية.
وحظر التعميم أيضًا تضمين المواد التسويقية بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة، أو معلومات قد تدفع العميل إلى تكوين تصور يخالف الطبيعة الفعلية للمنتج أو الشروط المعتمدة له من الهيئة.
وفي إطار تعزيز حماية العملاء قبل إتمام التعاقد، ألزمت الهيئة شركات التأمين بتوثيق إقرار من العميل يفيد باطلاعه على الشروط والأحكام الجوهرية للوثيقة، وإدراكه أن المنتج محل التعاقد هو منتج تأميني صادر عن شركة التأمين، وليس وديعة أو حسابًا أو منتجًا مصرفيًا.
ويجب أن يتضمن الإقرار كذلك تأكيد حصول العميل على المعلومات والإفصاحات اللازمة لفهم طبيعة المنتج ومزاياه ومخاطره، مع إتاحة فترة كافية له لطرح استفساراته بشأن شروط الوثيقة وأحكامها قبل إتمام عملية التعاقد.
وأكدت الهيئة أن حصول شركة التأمين على إقرار العميل لا يسقط عنها أيًا من التزاماتها القانونية أو التنظيمية المتعلقة بالإفصاح أو حماية حقوق المتعاملين، ولا يعفيها من المسؤوليات المقررة عليها في هذا الشأن.
وطالبت الرقابة المالية شركات التأمين بإعادة مراجعة المواد والنماذج وآليات التسويق المستخدمة عند توزيع المنتجات التأمينية من خلال القنوات المصرفية، واتخاذ الإجراءات والضوابط الداخلية التي تضمن الالتزام بالتعليمات الجديدة.
كما ألزمت الهيئة الشركات بموافاتها خلال شهر بالإجراءات التي جرى اتخاذها لتنفيذ التعليمات، إلى جانب نموذج إقرار العميل المقرر استخدامه عند إتمام عمليات التعاقد، بما يعزز وضوح طبيعة المنتجات التأمينية ويحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى تضليل المتعاملين أو الخلط بينها وبين المنتجات الادخارية والاستثمارية والمصرفية.











