التأمين

اتحاد شركات التأمين المصرية: تطوير التغطيات الصحية للمرأة ضرورة عاجلة

اتحاد شركات التأمين المصرية: تطوير التغطيات الصحية للمرأة ضرورة عاجلة

كتبت – عبير أحمد

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن منظومة التأمين الصحي الخاصة بالمرأة لا تزال تواجه فجوات هيكلية وتنفيذية رغم وضوح احتياجاتها الصحية وأهميتها الاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن تطوير التغطيات الحالية أصبح أمرًا عاجلًا لضمان استفادة النساء بشكل كامل من الحماية التأمينية.

وأوضح الاتحاد في نشرته رقم 417 أن بعض المنتجات التأمينية التقليدية لا توفر تغطية شاملة للفحوصات التخصصية، أو تفرض تكاليف إضافية مرتفعة، ما يقلل من قدرة النساء على الاستفادة من التأمين الصحي المتاح. كما أشار إلى أن تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بالحمل والولادة أو الأمراض المزمنة تمثل عبئًا ماليًا غير مباشر حتى في حالة وجود التأمين، وهو ما يستدعي إعادة النظر في تصميم المنتجات لتكون أكثر شمولًا ومرونة.

ولفت الاتحاد إلى أن نقص الوعي التأميني لدى بعض النساء يحد من قدرتهن على الاستفادة من خدمات التأمين، ما يؤثر سلبًا على كفاءة النظام التأميني بشكل عام. وأوضح أن بعض الأسواق لا تزال تقدم تغطيات غير مرنة لا تتوافق مع الاحتياجات الصحية الخاصة بالمرأة، وهو ما يحتم تطوير الاستراتيجيات التأمينية لتشمل برامج الكشف المبكر والفحوصات الوقائية، مثل فحوصات سرطان الثدي وعنق الرحم، بهدف الحد من الحاجة إلى علاج متأخر وتقليل التكاليف الطبية على المدى الطويل.

وأشار الاتحاد إلى التوسع في تقديم منتجات تأمينية متخصصة بالحمل والولادة، تشمل الرعاية الطبية قبل وبعد الولادة، لتحقيق حماية متكاملة للمرأة والأسرة، مؤكداً أن التأمين الصحي لا يقتصر على تغطية تكاليف العلاج فقط، بل يمتد ليشمل تبني استراتيجيات وقائية تهدف إلى تحسين نتائج الرعاية الصحية.

وأكد الاتحاد أن الوقاية والتوعية الصحية هما ركيزتان أساسيتان يمكن الاعتماد عليهما لتعزيز صحة المرأة وتقليل المخاطر المالية الناتجة عن الأمراض المزمنة أو العلاج المتأخر. وبيّن أن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الكشف المبكر والفحوصات الدورية يقللان معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة بين النساء بنسبة تصل إلى أربعين في المئة، كما يسهمان في خفض تكاليف التعويض على شركات التأمين.

وأبرز الاتحاد أهمية تعزيز وعي المرأة الصحي، مشيرًا إلى أنه ينعكس بشكل مباشر على صحة الأسرة بأكملها باعتبار المرأة محور اتخاذ القرارات الصحية داخل المنزل. وأضاف أن برامج الوقاية تشمل الفحوصات الدورية للكشف عن الأمراض المزمنة، وخدمات الاستشارة والتثقيف الصحي، إلى جانب التأمين الوقائي المرتبط بالحمل وبرامج الصحة الرقمية التي تعتمد على التطبيقات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة المؤشرات الصحية اليومية، بما يعزز فرص الاكتشاف المبكر لأي مشكلات صحية.

واختتم الاتحاد تأكيده على أن الاستثمار في الوقاية والتوعية الصحية يسهم في خفض المخاطر المالية، ويعزز استدامة خطط التأمين الصحي، كما يدعم تمكين المرأة من اتخاذ قرارات صحية أفضل، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة والمجتمع، ويعزز كفاءة منظومة التأمين الصحي على المدى الطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى