التأمين

وثيقة تأمين سند الملكية تدخل حيز التطبيق وتترقب موافقة جديدة من الرقابة المالية

وثيقة تأمين سند الملكية تدخل حيز التطبيق وتترقب موافقة جديدة من الرقابة المالية

كتبت – عبير أحمد

أعلن الدكتور أحمد عبد العزيز نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن إحدى شركات التأمين حصلت بالفعل على موافقة الهيئة للبدء في إصدار وثيقة تأمين سند الملكية العقارية، في خطوة تمثل تطورًا نوعيًا في سوق التأمين المصري ودعمًا مباشرًا لتنظيم التعاملات داخل القطاع العقاري.

وأوضح عبد العزيز أن شركة تأمين أخرى تقدمت بطلب رسمي للحصول على موافقة الهيئة لإصدار الوثيقة نفسها، مؤكدًا أن الطلب يخضع حاليًا للدراسة وفقًا للإجراءات والضوابط التنظيمية المعمول بها، تمهيدًا للبت فيه خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن المطورين العقاريين بدأوا فعليًا في تسويق وثيقة تأمين سند الملكية العقارية، إلى جانب تعريف العملاء بمزاياها ودورها في حماية حقوق المشترين وتعزيز مستويات الثقة داخل السوق العقاري.

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية عن إصدار نموذج وثيقة تأمين سند الملكية العقارية لأول مرة في السوق المصرية، في إطار توجه تنظيمي يستهدف توفير حماية تأمينية للمشترين ضد المخاطر المرتبطة بصحة الملكية، أو ظهور أي عيوب أو منازعات قانونية لم تكن معلومة قبل إتمام عملية الشراء.

ويمثل إطلاق الوثيقة نقلة تنظيمية مهمة تعكس حرص الهيئة على تعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاملين، ورفع كفاءة السوق العقاري، فضلًا عن دعم جهود تصدير العقار المصري من خلال توفير قدر أكبر من الأمان والاستقرار القانوني للملكية، خاصة للمستثمرين الأجانب.

وأوضح رئيس الهيئة أن وثيقة تأمين سند الملكية توفر تغطية تأمينية مبتكرة تحمي المشتري والجهات الممولة من الخسائر المالية التي قد تنشأ عن مشكلات قانونية تتعلق بسند الملكية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التأمين يُطبق على نطاق واسع في العديد من الأسواق العالمية كأداة رئيسية لضمان استقرار المعاملات العقارية.

وأشار فريد إلى أن التأمين على سند الملكية يختلف جوهريًا عن التأمين على المنازل، إذ يركز الأول على المخاطر السابقة لتاريخ الشراء والتي لم تكن معلومة وقت إتمام التعاقد، بينما يغطي تأمين المنازل المخاطر المستقبلية مثل الحريق أو السرقة، مؤكدًا أن الوثيقة الجديدة تمثل آلية متقدمة لتقليل النزاعات القانونية وتعزيز الثقة بين أطراف السوق.

وتسهم الوثيقة في الحد من المنازعات المرتبطة بالملكية العقارية، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع مستوى الانضباط والشفافية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين والمستثمرين والمؤسسات المالية على حد سواء.

وتشمل التغطية التأمينية التعويض عن الخسائر الناتجة عن ظهور حقوق للغير أو الطعن في صحة الملكية بسبب التزوير أو التدليس أو عدم الأهلية، إلى جانب تحمل المصروفات المرتبطة باكتشاف حجوزات أو التزامات مالية سابقة لم يكن المشتري على علم بها، وكذلك الحالات التي يتعذر فيها تسجيل العقار لأسباب خارجة عن إرادة المؤمن له.

وفي المقابل، تستبعد الوثيقة المخالفات المتعلقة بقوانين البناء أو استخدام الأرض أو القوانين البيئية، كما لا تشمل نزع الملكية أو الاستيلاء الحكومي أو آثار الحروب والكوارث، ولا تمتد إلى الالتزامات المالية التي كان المؤمن له على علم بها ولم يفصح عنها.

وتتضمن الوثيقة ملحقًا إضافيًا يتيح مد نطاق الحماية إلى العقارات غير المسجلة، شريطة تقديم المستندات التي تثبت مصدر الملكية، بما يعزز من فرص توسيع مظلة الحماية التأمينية ودعم استقرار ونمو السوق العقارية في مصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى