جولدمان ساكس يتوقع صعود ديون الأسواق الناشئة كأبرز الفرص الاستثمارية خلال الربع الثالث
جولدمان ساكس يتوقع صعود ديون الأسواق الناشئة كأبرز الفرص الاستثمارية خلال الربع الثالث
توقع بنك جولدمان ساكس أن تبرز ديون الأسواق الناشئة كواحدة من أهم الفرص الاستثمارية خلال الربع الثالث من عام 2026، مستندًا إلى تباين الأداء الاقتصادي بين مختلف مناطق العالم، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين لتبني استراتيجيات أكثر انتقائية تستهدف تحقيق عوائد أعلى مع تنويع المحافظ الاستثمارية.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن سندات الشركات في الأسواق الناشئة المقومة بالعملات الأجنبية توفر مستويات عائد تفوق نظيراتها في الأسواق المتقدمة، إلى جانب منح المستثمرين فرصة لتقليل الاعتماد على القطاعات التي تشهد تركيزًا مرتفعًا، وفي مقدمتها الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن سندات الشركات في الأسواق الناشئة تحقق متوسط عائد يزيد بنحو 98 نقطة أساس مقارنة بالسندات ذات التصنيف الاستثماري في الأسواق المتقدمة، ما يعزز جاذبيتها للمستثمرين الباحثين عن فرص تحقق توازنًا بين العائد والمخاطر.
وأكد أن هذه الفئة من الأصول تتميز أيضًا بانخفاض انكشافها على موجة الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها دورًا مهمًا في تنويع المحافظ الاستثمارية والحد من مخاطر التركز في قطاع واحد.
وفيما يتعلق بالاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات، أوضح جولدمان ساكس أن الزيادة الملحوظة في إصدارات الديون الموجهة لهذا القطاع تستدعي دراسة دقيقة للمخاطر، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى معدلات العائد فقط.
ولفت التقرير إلى أن نجاح هذه الاستثمارات يرتبط بعدة عوامل، من بينها كفاءة تنفيذ مشروعات الإنشاء، وتوافر العمالة والمعدات، إضافة إلى جودة المستأجرين، مع تفضيل المراكز التي ترتبط بعقود إيجار طويلة الأجل مع شركات تتمتع بتصنيف ائتماني قوي، فضلًا عن العقود التي تحد من إمكانية إنهاء الإيجار وتحمل المستأجر تكاليف التشغيل والصيانة والتأمين.
وأشار البنك إلى أن اختلاف المسارات الاقتصادية بين الاقتصادات الكبرى يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمية، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يستفيد من زخم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والسياسات المالية الداعمة، بينما يواصل الاقتصاد الياباني إظهار مؤشرات إيجابية مدعومة بتحسن الطلب المحلي.
وفي المقابل، توقع التقرير استمرار الضغوط على الاقتصادات الأوروبية نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلى جانب استمرار ضعف سوق العمل في المملكة المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض عوائد السندات الأوروبية والبريطانية مقارنة بالسندات الأمريكية.
واختتم جولدمان ساكس تقريره بالإشارة إلى أن المخاطر الحالية قد تدفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مزيد من الارتفاع، في ظل استمرار النهج المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب احتمالات دعم البيانات الاقتصادية القوية لاتخاذ قرارات إضافية برفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.













