بنـــوك

ستاندرد تشارترد يتوقع الهبوط الناعم للاقتصاد العالمي ويربط كبح التضخم بتسوية مبكرة لأزمة الشرق الأوسط

ستاندرد تشارترد يتوقع الهبوط الناعم للاقتصاد العالمي ويربط كبح التضخم بتسوية مبكرة لأزمة الشرق الأوسط

رجّح بنك ستاندرد تشارترد أن يشهد الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري سيناريو الهبوط الناعم، مع احتمالية تبلغ 60%، مدفوعًا بتوقعات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل وجود قيود تحول دون استمرار إغلاقه لفترات طويلة من جانب أطراف الأزمة.

وأوضح التقرير أن هذا السيناريو يعكس تباطؤًا اقتصاديًا متوازنًا دون الانزلاق إلى حالة ركود، رغم الضغوط التضخمية قصيرة الأجل الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مؤكدًا أن أي تسوية مبكرة للتوترات في الشرق الأوسط من شأنها أن تسهم في تهدئة توقعات التضخم على المدى الطويل، بما يمنح البنوك المركزية مرونة أكبر في توجيه سياساتها نحو دعم الاستقرار الاقتصادي.

وأشار البنك إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام، قبل أن يبدأ خفضها تدريجيًا بنحو 25 نقطة أساس في النصف الثاني، مع تحول الاهتمام نحو دعم سوق العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وفي أوروبا، توقع التقرير أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع محدود للفائدة مرة واحدة، في حين قد يتجه بنك اليابان إلى زيادتين متتاليتين لمواجهة الضغوط التضخمية، بينما تميل الصين إلى تبني سياسات نقدية تيسيرية لدعم النمو القائم على الاستهلاك المحلي.

وفي المقابل، رفع البنك تقديراته لمخاطر السيناريو السلبي المتمثل في الهبوط الحاد إلى 30%، في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل خفض الفائدة الأمريكية ويضغط على مستويات الدخل الحقيقي ويحد من وتيرة الإنفاق.

كما لفت التقرير إلى وجود مخاطر إضافية قد تعرقل المسار الاقتصادي، من بينها احتمالات تراجع أسواق الأسهم بما يضعف ثقة المستثمرين، أو حدوث موجة بيع في السندات مدفوعة بمخاوف التضخم أو تفاقم مستويات الديون.

أما السيناريو الإيجابي الذي وصفه بعدم الهبوط، فقد منحه التقرير احتمالًا محدودًا عند 10%، ويرتبط بإمكانية التوصل إلى حل سريع للأزمة في الشرق الأوسط، بالتوازي مع حزمة من العوامل الداعمة للنمو، تشمل خفض الضرائب في الولايات المتحدة، وتبني سياسات مالية توسعية في كل من ألمانيا والصين واليابان، إلى جانب احتمالات تخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية.

وأضاف التقرير أن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، أو تحقيق تفاهم اقتصادي واسع بين الولايات المتحدة والصين، فضلًا عن زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، قد يشكل دفعة قوية للاقتصاد العالمي ويدعم تسارع وتيرة النمو خلال المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى